رحيل الباحث والمؤرخ البارز علي الزواري: خسارة جديدة للثقافة التونسية
غيب الموت صباح اليوم الإثنين 22 جوان 2026 الباحث والمؤرخ التونسي المعروف علي الزواري، الذي يعدّ أحد ركائز الثقافة والبحث التاريخي في تونس، وخاصة في مدينة صفاقس التي ينتمي إليها.
وقد عُرف علي الزواري طوال مسيرته العلمية الطويلة بإسهاماته الجليلة في توثيق تاريخ صفاقس الاجتماعي والاقتصادي، واهتمامه الكبير بالمحافظة على التراث المادي واللامادي للمدينة. وقد أثرى المكتبة التونسية بعدة أعمال حول التطورات الاجتماعية والاقتصادية للجهة، فضلاً عن دراسته المعمقة لملامح الهوية المحلية وتحولاتها عبر العقود.
تميز الراحل بمنهج علمي دقيق، إذ وظف الحفر في الوثائق والمحاضر المحلية لاستكمال صورة دقيقة عن ماضي وحاضر صفاقس، وقد ألقى مشاركته في ندوات ومؤتمرات علمية الضوء على قضايا التراث وحفظ الذاكرة الشعبية في تونس.
اختار الزواري أن يحمل على عاتقه مهمة نقل المعرفة للأجيال القادمة، وساهم بأبحاثه في إعادة الاعتبار لأدوار مناطق الداخل في كتابة التاريخ الوطني التونسي. ورغم مسيرته المفعمة بالعطاء، عرف بمواقفه الداعمة للمبادرات الثقافية الشبابية، وحرصه على بناء الجسور بين المعرفة الأكاديمية والعمل الميداني.
وبوفاته، فقدت الساحة العلمية والثقافية أحد وجوهها المميزة، ويظل أثره حاضراً في أعماله ومبادراته، مما يجعله قدوة للباحثين الطموحين في تونس وخارجها.
رحم الله علي الزواري وأسكنه فسيح جناته، وخالص العزاء لعائلته ومحبيه وكل العاملين في الحقل العلمي والثقافي.
