قرب افتتاح مستشفى جامعي جديد يحمل اسم الملك سلمان في القيروان بحلول 2029

أعلنت وزارة الصحة التونسية عن انطلاق الأشغال الفعلية لإنجاز مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي بمحافظة القيروان، بعد سنوات طويلة من الانتظار وتعدد المطالبات الشعبية والرسمية بتعزيز البنية الصحية في الجهة. وجاء هذا الإعلان بحضور وزير الصحة مصطفى الفرجاني وعدة شخصيات دبلوماسية، من بينهم سفير المملكة العربية السعودية في تونس، ليؤكد أن هذا المشروع يعتبر من أكبر المشاريع الصحية في البلاد وأهمها في منطقة الوسط التونسي.

وأكد وزير الصحة أن المستشفى الجامعي الجديد سيجهز بأحدث التقنيات الطبية الحديثة وسيشمل مختلف الاختصاصات الأساسية على غرار الجراحة، وطب السرطان، وأمراض القلب، ما سيُسهم في رفع جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين في القيروان والولايات المجاورة، والتقليل من معاناة التنقل إلى العاصمة تونس بحثاً عن العلاج.

ويُنتظر أن تتم الأشغال وفق معايير عالمية عالية الجودة، حيث سيتجاوز عدد الأسرة عند الافتتاح الأولي 320 سريراً مع قابلية التوسعة لتصل الطاقة الاستيعابية إلى نحو 500 سرير. ويمتد المشروع على مساحة جملية تناهز 69 ألف متر مربع داخل أرض تبلغ مساحتها أكثر من مليوني متر مربع.

يمثل تمويل المستشفى منحة سعودية هامة تجاوزت 85 مليون دولار، ويأتي ضمن الشراكة التونسية السعودية في مجال دعم القطاع الصحي، حيث تم إسناد إنجاز المشروع إلى تحالف من الشركات التونسية والسعودية بعد نجاحهم سابقاً في مشاريع صحية أخرى بتونس.

وتعهد القائمون على المشروع بتسليمه في الآجال المحددة، حيث من المتوقع وفق تصريحات وزير الصحة أن يكون المستشفى جاهزاً لاستقبال المرضى بحلول سنة 2029، مع إمكانية إنهاء الأشغال في فترة أقصر من ثلاث سنوات بالنظر لخبرة المقاولين والإمكانات المتوفرة.

ويشدد مراقبون على أن افتتاح مستشفى جامعي بهذا الحجم سيحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية بالوسط التونسي، ويسهم في دعم جهود الدولة نحو إعادة هيكلة وتقوية القطاع الصحي العمومي، إضافة إلى تخفيف الضغط على المستشفيات الجامعية بالعاصمة ويوفر فرص شغل جديدة للمتخصصين في المجال الطبي والإداري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *