معلّم تونسي يثير الجدل بعد ظهور نصّه في امتحان واتهامه سابقًا بسبب منشورات فيسبوك
شهدت الأوساط التعليمية في تونس جدلًا واسعًا بعد تداول خبر إدراج نص أدبي كتبه معلّم تونسي في امتحان اللغة العربية للسنة السادسة من التعليم الأساسي، في الوقت الذي سبق أن تعرض فيه نفس المعلم للسجن والمحاكمة نتيجة منشورات قام بنشرها على صفحته الخاصة في موقع «فيسبوك».
تعود تفاصيل القصة إلى الأشهر القليلة الماضية، حيث تم إيقاف المعلّم إثر منشورات اعتُبرت “مسيئة” أو “مخلة بهيبة المؤسسة التربوية”، ما أدى إلى مقاضاته وإيداعه السجن لفترة. وقد اعتبر قطاع واسع من المجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان أن ما حدث للمعلم يُمثّل انتهاكًا لحرية التعبير، وأثاروا جدلًا حول مدى ارتباط قضايا الرأي بالتضييق على الحريات الشخصية.
وبينما ظن كثيرون أن مسيرة المعلم المهنية قد تتأثر بشكل سلبي بهذه التجربة، فوجئ الجميع باختياره ضمن مصادر الامتحان الوطني، حيث وقع انتقاء نص أدبي من كتاباته واعتماده كجزء رئيسي من اختبار اللغة العربية في امتحانات المستوى السادس ابتدائي. وقد علق المعلم ذاته في تصريح مقتضب لبعض وسائل الإعلام معربًا عن اعتزازه بظهور نصه ضمن مواد الامتحان، مؤكدًا أنه يواصل أداء رسالته التربوية رغم الظروف الصعبة التي مر بها.
من جهته، اعتبر عدد من زملائه أن ما حصل يعكس مفارقة عجيبة في الواقع التعليمي بتونس، حيث يُحتفى في جهة بنص إبداعي لمعلم، بينما يُدان نفس الشخص بسبب رأيه على منصات التواصل الاجتماعي.
دعا متابعون للملف إلى ضرورة الفصل بين المسار المهني للأفراد والتعبير عن الرأي الشخصي، مؤكدين أهمية صيانة حرية التعبير في المجتمع التونسي، خاصة بالنسبة للمعلمين والمربين ممن يلعبون دورًا أساسيًا في تنمية الوعي لدى الأجيال الصاعدة.
وبينما يتواصل الجدل حول الواقعة، يرى كثيرون أنها تمثل فرصة لإعادة النظر في كيفية التعاطي مع قضايا حرية التعبير حماية لمناخ تربوي وحقوقي متوازن في تونس.
