جلسة برلمانية مغلقة في تونس للنظر في مطالب رفع الحصانة عن عدد من النواب
عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 23 جوان 2026 جلسة عامة مغلقة خُصّصت لدراسة عدة مطالب رسمية لرفع الحصانة عن نواب داخل البرلمان. وتأتي هذه الجلسة بناءً على طلبات تقدّمت بها السلطات القضائية في إطار تواصل النقاش الوطني حول الإطار القانوني الذي ينظم الحصانة البرلمانية والجدل القائم بخصوص حدود هذه الحصانة وعلاقتها بالمهام التشريعية الموكلة للنواب.
ومنذ انطلاق الدورة البرلمانية الحالية، تلقت المؤسسة البرلمانية عشرات الطلبات لرفع الحصانة، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن العدد الإجمالي للطلبات بلغ قرابة 47 منذ بداية الدورة. وتشمل هذه المطالب عدداً متفاوتاً من النواب كل فترة، فيما أفاد بعض الإعلام المحلي أن جلسة اليوم مخصصة للنظر في 7 ملفات تخص نواباً يشتبه في تورطهم في قضايا معينة تتعلق بأداء واجبهم أو بمخالفات قانونية.
وقد جاء اتخاذ القرار بعقد الجلسة بصورة مغلقة حفاظاً على سرية الإجراءات وضمان احترام قرينة البراءة للنواب المعنيين إلى حين البت النهائي في الملفات من قِبل الجهات القضائية المختصة. كما يشير محللون إلى أن مثل هذه الجلسات تعيد إلى الواجهة التساؤلات المجتمعية بشأن أهمية المزاوجة بين تمكين النواب من أداء أدوارهم الرقابية والتشريعية دون تخويف أو تهديد قانوني من جهة، وعدم استغلال البعض لمبدأ الحصانة للمراوغة أو التهرب من المحاسبة من جهة ثانية.
هذا، وقد تباينت آراء الفاعلين السياسيين والقانونيين حول ضرورة مراجعة النصوص المنظمة للحصانة النيابية بما يسهم في بلوغ التوازن بين متطلبات العمل البرلماني وحماية المؤسسة التشريعية من أي انحرافات محتملة. وينتظر أن يختم مجلس نواب الشعب تداولاته بخصوص هذه الملفات في الساعات القليلة المقبلة، مع الإبقاء على سرية مداولات الجلسة إعمالاً للنظام الداخلي للمجلس وتعليمات السلطة القضائية ذات العلاقة.
