إضراب البنوك في تونس يعطل الخدمات لثلاثة أيام بسبب الخلافات حول الأجور

انطلقت البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين في تونس اليوم الثلاثاء في إضراب شامل يستمر على مدى ثلاثة أيام، وذلك أيام 23 و24 و25 جوان 2026. جاء هذا الإجراء عقب تعثر جولات الحوار الاجتماعي بين الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل من جهة والمجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين من جهة أخرى.

وقالت مصادر نقابية إن قرار الإضراب أتى بعد رفض الجهات المشغلة إقرار الزيادات في الأجور لسنة 2026 وامتناعها عن تطبيق بعض البنود القانونية المنصوص عليها في المجلة التجارية التونسية والمتعلقة بحقوق العاملين في القطاع المالي. وتشير الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية إلى أن المفاوضات توقفت بعد عدم جدية الأطراف الأخرى في إيجاد حلول تحفظ حقوق العاملين وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية.

ويهدف الإضراب إلى الضغط من أجل إنصاف ما يقارب 25 ألف موظف ينتمون إلى القطاع البنكي والتأميني، حيث يواجهون منذ مدة إلغاء بعض المكتسبات المهنية وتجميد الزيادات السنوية. وطالبت النقابات بضرورة احترام الاتفاقيات المشتركة وتفعيل بنودها لضمان استقرار القطاع وتحفيز العاملين فيه.

من جهته، أعلن المجلس البنكي والمالي أنه يتفهم المطالب المشروعة للعاملين ولكنه أكد في نفس الوقت صعوبة الاستجابة لها في الظرف الاقتصادي الحالي، مشيرا إلى التزامه بالحوار وتطلعه لإيجاد تسوية ترضي جميع الأطراف.

الإضراب أدى إلى توقف شبه كامل في خدمات البنوك والمؤسسات المالية في كامل تراب الجمهورية، وشهدت قاعات الانتظار إقبالاً ضعيفاً من الحرفاء الذين أُعلموا بتوقف العمل، بينما بقيت بعض الخدمات الأساسية على غرار التعاملات الإلكترونية محدودة بشكل كبير.

من جانبه، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابات الممثلة للعاملين في القطاع البنكي والمالي استعدادهم لتعليق الإضراب في حال جدية الطرف المقابل في العودة إلى طاولة المفاوضات وتحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة، معتبرين أن تواصل الاحتجاجات وتعطيل الخدمات سيكون خيارا صعباً على الجميع في حال استمرار الأزمة، في وقت تحتاج فيه البلاد لاستقرار اقتصادي واجتماعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *