تدهور الظروف المالية للصيدليات الخاصة ينذر بتأثيرات سلبية على صحة التونسيين
حذّرت الهيئة الوطنية الموسعة لنقابة الصيادلة التونسيين من المخاطر الجسيمة التي تتهدد استمرار خدمات الصيدليات الخاصة في ظل استمرار تأزم الوضع المالي وتفاقم تأخر صرف مستحقاتها لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض. وفي بيان رسمي، أوضحت النقابة أن الأغلبية الساحقة من الصيدليات تواجه صعوبات مالية خانقة تهدد قدرتها على توفير الأدوية للمرضى، مشيرةً إلى أن التأخير المستمر في خلاص الديون يفاقم من الأزمة ويجعل تسيير العمل اليومي لصيادلة القطاع الخاص شبه مستحيل.
وأضافت النقابة أن هذا الوضع يؤثر سلبًا على التوازن العام للمنظومة الصحية، إذ يواجه المواطنون تحديات أكبر في الحصول على الأدوية وخدمات الصيدلة، مما ينعكس مباشرة على صحتهم، خاصةً المرضى الذين يحتاجون لعلاجات دائمة. وطالبت النقابة بضرورة الإسراع في تسوية وضعية المستحقات المالية حتى تستمر الخدمات الصيدلانية بشكل طبيعي وتحافظ على جودة الرعاية الصحية المقدمة.
كما نبّهت النقابة إلى أن مواصلة الضغط المالي والمماطلة في تسديد الديون قد يدفع بعض الصيدليات إلى الإغلاق أو تقليص خدماتها، وهو ما قد يعمّق أزمة نقص الأدوية التي ظهرت في الفترة الأخيرة وأصبحت هاجسًا يوميًا لعشرات الآلاف من المرضى. ودعت النقابة الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها وإيجاد حلول عاجلة لضمان استدامة منظومة التأمين الصحي وتوفير السيولة اللازمة للصيدليات.
وأكدت النقابة أنها تضع صحة المواطنين ومصلحة المريض فوق كل اعتبار، داعية كافة الأطراف الفاعلة في المجال الصحي إلى التعاون والتكافل من أجل تجاوز هذه المحنة، وضمان حق التونسيين في العلاج والحصول على الدواء في أقرب وقت وضمن أفضل الظروف الممكنة.
