محكمة تونس تواصل النظر في ملفات فساد مالي تضم مسؤولين سابقين من هيئة الحقيقة والكرامة

عقدت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الخميس 25 جوان 2026، جلسة جديدة لمواصلة النظر في قضيتيْن مرفوعتين ضد عدد من المسؤولين السابقين، من أبرزهم سهام بن سدرين الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، إلى جانب متهمين آخرين يشملون وزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد، والعضو السابق بالهيئة خالد الكريشي وآخرين.

وتعود تفاصيل القضيتين إلى فترة مباشرة هيئة الحقيقة والكرامة لمهامها المعنية بالبحث في الانتهاكات المتعلقة بالفترة الانتقالية في تونس، إذ أوضحت مصادر قضائية أن التهم تتصل بوجود شبهة فساد مالي أثناء معالجة بعض الملفات وملابسات إعداد التقرير النهائي للهيئة.

وقدمت المصادر أن من بين الاتهامات الموجهة للمتابعين في هذا الملف تتعلق بطرق إدارة نزاعات حول أملاك الدولة و”إمكانية التدليس” في بعض محاضر وتقارير أعمال الهيئة، علماً أن هذه الاتهامات ما تزال محل نظر القضاء ولم يتم البت فيها بصورة نهائية حتى تاريخه، مع التأكيد على أن كل المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور الأحكام.

وتميّزت الجلسة الأخيرة بحضور سهام بن سدرين أمام المحكمة، في حين غاب عدد من بقية المتهمين لأسباب مختلفة. ويشار إلى أن وزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد متواجد خارج البلاد، فيما لا يزال العضو السابق خالد الكريشي خاضعاً لتحجير السفر منذ سنة 2021.

من جانبه أشار محامو الدفاع إلى أن الملفات المرفوعة تتضمّن نقاطاً قانونية معقدة، وتحتاج إلى مزيد من التدقيق والتحقيق، مؤكدين أن الجلسة شهدت رفع طلبات جديدة من كلا الطرفين، ما استوجب تأجيل النظر لموعد لاحق حتى يتسنى للمحكمة استكمال الاستماع لكافة الأطراف ودراسة المستندات المضمّنة بالملفّين.

وتتواصل المتابعة القضائية باهتمام كبير من الرأي العام، خاصة أن ملفات هيئة الحقيقة والكرامة لا تزال تثير الجدل في الوسطين القانوني والسياسي بتونس، نظرا للدور المركزي الذي لعبته الهيئة في مرحلة كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال العقود الماضية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *