محكمة الاستئناف بتونس تقرر إحالة المتهمين في قضية “أرض قرطاج” إلى القضاء الجنائي وفق الفصل 96
أفادت مصادر قضائية أن محكمة الاستئناف بتونس أصدرت قراراً نهائياً يقضي بإحالة جميع المتهمين فيما يعرف بقضية “أرض قرطاج” إلى الدائرة الجنائية التابعة للمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك لمواصلة محاكمتهم بتهم تتعلق باستغلال موظفين عموميين أو من في حكمهم لسلطاتهم بهدف الإضرار بالإدارة وتحقيق منافع خاصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات فساد دارت حول إسناد قطعة أرض بمنطقة قرطاج إلى أحد الخواص بثمن أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، ما أدى إلى إلحاق ضرر جسيم بمصالح الدولة. التحقيقات التي أجريت كشفت عن ضلوع عدد من الموظفين والمسؤولين في عملية الإسناد بشكل اعتبر مخالفاً للقوانين والإجراءات المنصوص عليها، وهو ما جعل النيابة العمومية توجه لهم تهماً تتعلق بالإضرار العمدي بالإدارة وتحقيق منافع لا وجه لها، استناداً إلى الفصل 96 من المجلة الجزائية.
الفصل 96 يعاقب بالسجن والغرامة كل موظف أو شبه موظف يستغل نفوذه لتحقيق مكاسب غير مشروعة أو الإضرار بمصلحة الدولة أو الإدارة العمومية. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن قائمة المتهمين تضم عدداً من المسؤولين السابقين والموظفين الذين وجهت إليهم اتهامات تتناسب مع حجم التجاوزات المرتكبة خلال عملية التفويت بالأرض العمومية.
ومن المنتظر أن تنطلق جلسات المحاكمة أمام الدائرة الجنائية خلال الفترة القادمة، حيث سيتم الاستماع إلى جميع الأطراف وكل من له علاقة بهذا الملف، وسط متابعة إعلامية ورقابية مكثفة نظراً لحساسية القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام التونسي، خاصة أنها تتعلق بالتصرف في أملاك الدولة ومكافحة الفساد داخل الإدارة العمومية. وتبقى الكلمة الفصل للقضاء في تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام المناسبة وفق ما سيثبت من قرائن ومعطيات خلال المحاكمة.
