جدل حول توقيف كاتب عام نقابة مونوبري: العمل النقابي في دائرة الضوء

أثار توقيف فيصل الرياحي، الكاتب العام للنقابة الأساسية لمغازات مونوبري، جدلًا واسعًا في الأوساط النقابية والعمالية عقب شكوى تقدم بها مدير الشركة لدى السلطات المختصة. وأفادت مصادر إعلامية ونقابية بأن فرقة الشرطة العدلية بمنطقة باب بحر قامت يوم الخميس الماضي باحتجاز الرياحي، دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل التهم أو ملابسات الشكوى المقدمة ضده.

الاتحاد العام التونسي للشغل، عبر بيان رسمي وأصوات نقابية عديدة، أعرب عن تضامنه مع الرياحي، مؤكدًا أن عملية التوقيف تأتي على خلفية نشاطه النقابي ودفاعه المستمر عن حقوق العمال، واعتبرها محاولة لتقويض الحريات النقابية وممارسة الضغط على العمل النقابي الشرعي داخل المؤسسة.

ورغم غياب تفاصيل واضحة حتى هذه اللحظة حول القضية، تباينت الآراء حول ما إذا كان الأمر يتعلق بنزاع إداري ومهني بين الإدارة والنقابة أو بمحاولة للحد من دور العمل النقابي داخل الشركة. وطالب الاتحاد الجهوي للشغل بتونس بفتح تحقيق شفاف يضمن حقوق جميع الأطراف، مؤكدًا تمسكه بالدفاع عن حرية ممارسة العمل النقابي باعتبارها حقًا أصيلًا يكفله القانون التونسي والمعاهدات الدولية.

من جانبها، لم تصدر إدارة مونوبري حتى الآن توضيحات رسمية بشأن أسباب الشكوى أو حيثيات الخلاف مع الكاتب العام للنقابة، بينما يستمر البحث والتحقيق في القضية وسط ترقب من العاملين بالشركة والمتابعين للشأن النقابي في تونس.

ويأتي هذا الحادث ليعيد النقاش حول العلاقة بين النقابات وإدارات المؤسسات، والحاجة إلى حماية العمل النقابي وتوفير بيئة تضمن حرية التعبير والتنظم المهني. ولا يزال الجميع يترقب نتائج التحقيق لمعرفة تفاصيل القضية والفصل النهائي بشأنها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *