اندلاع حريق هائل في سوق سيدي عبد السلام بالعاصمة وجهود مكثفة لإطفائه

شهدت مدينة تونس صبيحة يوم الأحد 28 جوان 2026 حادثة مأساوية تمثلت في اندلاع حريق واسع بسوق سيدي عبد السلام قرب باب سعدون، أحد أكثر الأسواق الشعبية حيويةً في العاصمة. وأفادت مصادر رسمية أن ألسنة اللهب تصاعدت حوالي الساعة السادسة صباحاً، حيث سارع رواد السوق وسكان المنطقة إلى إبلاغ وحدات الحماية المدنية فورًا، استجابةً لهول الحريق وانتشاره السريع.

وفور تلقي الإشعار، تحركت وحدات الحماية المدنية بقوة نحو موقع الحادثة ودفعت بما لا يقل عن ثماني شاحنات إطفاء وسيارة إسعاف مزودة بفريق كامل من الإطارات والأعوان، بهدف مواجهة النيران والحدّ من توسعها نحو متاجر ومنازل مجاورة.

وبحسب تصريحات مسؤول في السلطة المحلية، فإن السوق طالته أضرار جسيمة جراء الحريق، بل وأكد نفس المصدر أن ألسنة اللهب التهمت معظم أجزاء السوق بشكل كامل تقريبًا. ورجحت بعض المصادر أنَّ الحريق قد نتج عن تماس كهربائي وقع في أحد المحلات، ما أدى إلى اشتعال النيران بسرعة وسط المواد القابلة للاشتعال التي يزخر بها السوق.

الجهود الميدانية استمرت لساعات عدة حيث عملت فرق الحماية المدنية دون توقف حتى تمكنت مع ساعات الصباح الأولى من السيطرة التامة على الحريق، لتباشر بعد ذلك عمليات التبريد والتأكد من عدم وجود بؤر مشتعلة.

من جانب آخر، أفادت تقارير إعلامية ومحلية بأن الحادث أدى إلى وفاة شخص، في حين لم تصدر إلى حد اللحظة إحصائيات رسمية حول حجم الخسائر المادية النهائية أو الأسباب الدقيقة وراء الحادث. هذا وأعرب عدد من التجار المتضررين عن صدمتهم الكبيرة من حجم الدمار، موجهين مطالب للسلطات بسرعة التدخل لإيجاد حلول عاجلة تعوض لهم خسائرهم وتعيد الروح إلى هذا المرفق التجاري الشعبي.

وتعهدت الجهات الرسمية بفتح تحقيق اقتصادي وفني موسع للكشف عن ملابسات الحادث وأسبابه وضمان تحسين ظروف السلامة داخل الأسواق الشعبية لمنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

يبقى سوق سيدي عبد السلام رمزاً تجارياً واجتماعياً مهماً في قلب العاصمة، ويأمل الجميع أن تشهد الأيام القادمة بداية التعافي وعودة الحياة إلى هذا الفضاء المهم بعد هذه الفاجعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *