عواصف المونديال تضرب الاتحادات والمدربين: استقالات بالجملة بعد خيبات كأس العالم 2026
شهدت بطولة كأس العالم 2026 التي أقيمت في أمريكا الشمالية تداعيات كبيرة لم تتوقف عند حدود النتائج المخيبة لبعض المنتخبات، بل امتدت لتشمل تغييرات جذرية على المستوى الإداري والفني في أكثر من منتخب واتحاد كروي حول العالم. ففي أعقاب الهزائم غير المتوقعة ووداع البطولة مبكراً، اختار عدد من المسؤولين والمدربين الكبار تقديم استقالاتهم، بينما التزمت بعض الاتحادات الصمت حتى إشعار آخر.
ومن أبرز المغادرين، أعلن ستيف كلارك، المدير الفني لمنتخب اسكتلندا، استقالته من منصبه بعد خروج الفريق من دور المجموعات، مؤكداً بذلك نهاية مرحلة طويلة مع المنتخب الاسكتلندي. ولم تكن اسكتلندا وحدها على هذا الدرب، إذ أعلن ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، تقديم استقالته بعد الإقصاء المفاجئ للمنتخب السعودي، مما شكّل صدمة كبيرة للجماهير السعودية.
الاتحاد الكوري الجنوبي أيضاً لم ينجُ من هذه العاصفة، حيث كشف رئيسه مونج جيو تشونج عن نيته مغادرة منصبه عقب البطولة، بعدما واجه موجة واسعة من الانتقادات بسبب الأداء المتواضع لفريقه الوطني، رغم سنوات طويلة قضاها في الإدارة.
أما الاتحاد التونسي لكرة القدم فقد اتخذ مساراً مغايراً، حيث لم تصدر منه أي تصريحات رسمية بشأن أي استقالات أو تغييرات، على الرغم من الإحباط الجماهيري بعد الخروج من المنافسات. وقد اختارت الجامعة التونسية اتباع سياسة الصمت، ما جعل الإعلام المحلي والدولي يتساءل حول مستقبل الجهازين الإداري والفني للمنتخب.
هذه التحولات غير المسبوقة في الكواليس الرياضية تؤكد أن كأس العالم 2026 لم يكن مجرد حدث رياضي عالمي، بل دفع نحو إعادة ترتيب الأوراق في كثير من الدول، في محاولة لاستعادة الثقة بين الجماهير والمسؤولين وإطلاق مرحلة جديدة في مسيرة كرة القدم العالمية.
ومع استمرار ردود الأفعال، يبقى الحديث قائماً حول المنتخبات والاتحادات التي قد تشهد تحركات مماثلة في قادم الأيام، في ظل الضغوط الهائلة والطموحات الكبيرة المرتبطة بالمنافسة في المحافل الكبرى.
