محامو زياد الهاني يطالبون بإطلاق سراحه في قضية بلدية قرطاج أسوة بالوزير الأسبق باش شاوش

مثُل الصحفي وعضو المجلس البلدي السابق ببلدية قرطاج زياد الهاني، اليوم الثلاثاء، أمام السلطات القضائية في إطار مواصلة النظر في قضية تُعرف إعلاميًا بـ”قضية أرض قرطاج”. وقد أعلنت هيئة الدفاع عن الهاني أنها ستتقدم بطلب رسمي للإفراج عنه، وذلك قياسًا بالقرار القضائي السابق الذي شمل وزير الثقافة الأسبق والمؤرخ عز الدين باش شاوش، والذي تم تمتيعه بإطلاق سراح مؤقت مع مواصلة تتبعه في حالة سراح.

وترتبط هذه القضية بفترة إدارة باش شاوش والهاني وعدد من أعضاء المجلس البلدي لشؤون بلدية قرطاج خلال مرحلة انتقالية شهدت شغورًا وظيفيًا. وتُشير المعطيات القضائية إلى أن التحقيقات تتركز حول شبهة استغلال النفوذ خلال فترة الإشراف على البلدية، وهو ما أدى إلى توجيه اتهامات لأعضاء المجلس البلدي من بينهم الصحفي زياد الهاني وعز الدين باش شاوش، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.

وكانت دائرة الاتهام قد وافقت مؤخرًا على تمتيع الوزير الأسبق باش شاوش بالافراج المؤقت؛ وذلك بعد نحو أربعة أيام من إيقافه مراعاة لوضعه الصحي والإنساني دون إسقاط التتبعات القضائية عنه، حيث تستمر الجلسات القضائية المتعلقة بالقضية نفسه في العاصمة تونس.

هيئة الدفاع عن زياد الهاني ركزت في طلبها للإفراج على مبدأ المساواة أمام القضاء، مطالبة بأن يحظى موكلها بنفس المعاملة التي استفاد منها باش شاوش، خاصة في ظل تشابه الوقائع والإجراءات القضائية المتخذة. ودعت الهيئة إلى مراعاة خصوصية الملف وسير الأبحاث ودواعي تواصل التتبعات في حالة سراح، مشيرة إلى أن الملف لم يبلغ مرحلة الحكم النهائي بعد، وأن كل الأطراف المعنية ملتزمة بالتعاون مع القضاء.

من الجدير بالذكر أن القضية باتت تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسع بالنظر إلى مكانة الأسماء المعنية وأهمية الموضوع، إضافة إلى ما تطرحه من تساؤلات حول تطبيق القانون في قضايا الشأن العام واستقلالية القضاء. ولا تزال التحقيقات متواصلة، فيما ينتظر أن تحسم المحكمة في مطلب الإفراج عن زياد الهاني خلال الجلسات المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *