محكمة تونسية تنظر في طلب الإفراج عن الصحفي زياد الهاني في ملف قضية أرض قرطاج

عُقدت اليوم الثلاثاء جلسة جديدة أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة للنظر في أحد أكثر الملفات تعقيداً وإثارة للجدل في الوسط الإعلامي والقانوني، والمعروف إعلامياً بقضية “أرض قرطاج”.

وشهدت الجلسة مثول الصحفي التونسي المعروف زياد الهاني، حيث تقدمت هيئة الدفاع عنه بمطلب للإفراج عنه، في ظل استمرار توقيفه بانتظار البت النهائي في القضية. ويواجه الهاني اتهامات تتعلق بالفصل 86 من مجلة الاتصالات التونسية، والذي ينص على عقوبات للسجن على من يتعمد الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال العمومية. وقد بدأت ملاحقات الهاني في أعقاب تصريحات علنية أدلى بها حول ملف “أرض قرطاج”، وكذلك بسبب انتقاداته اللاذعة للأحكام القضائية وتنديده بما يصفه بانتهاكات لحرية الصحافة في تونس.

ملف القضية لا يزال في المسار القضائي، حيث تم رفع طعون أمام محكمة التعقيب إثر قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس. يأتي ذلك في وقت علّق فيه فريق الدفاع على وجود ثغرات في الإجراءات القانونية، معتبراً أنّ القضية تحمل أبعاداً سياسية نتيجة متابعة الصحفي على خلفية رأي عام أو مواقف معارضة.

وما يزيد الملف غموضاً هو غياب شخصيات رئيسية ودعوات متكررة من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية من أجل احترام المعايير القانونية وضمان محاكمة عادلة للصحفي ومساندة حرية التعبير باعتبارها أحد ركائز المجتمع الديمقراطي.

يُشار إلى أن الصحفي زياد الهاني له تاريخ طويل في النشاط الإعلامي والمعارضات العلنية، وقد سبق له رفع شكاوى في تجاوز السلطة ضد رئاسة الجمهورية في السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعله في مرمى الإجراءات الاستثنائية والاستدعاءات القضائية، خاصة في السياق السياسي التونسي المتغير منذ عام 2021.

ومع استمرار التصعيد بشأن الملف، يترقب المتابعون موقف المحكمة من مطلب الإفراج المقدم، وسط دعوات متزايدة من الوسط النقابي والإعلامي التونسي للوقوف إلى جانب الصحفيين الملاحقين قضائياً وتعزيز مسار العدالة واستقلالية القضاء في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *