فاطمة المسدي تقدم دعوى قضائية لوقف قرارات مجلس هيئة الانتخابات بعد انتهاء عضويته
قامت النائبة فاطمة المسدي يوم 3 جوان 2026 بإيداع قضية لدى المحكمة الإدارية ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مطالبة بإلغاء القرارات التي أصدرها مجلس الهيئة بعد انتهاء المدة القانونية لأعضائه، ومضيفة طلباً استعجالياً بتجميد تنفيذ تلك القرارات حتى صدور الحكم النهائي.
وأوضحت المسدي في تصريح لها أن لجوءها إلى القضاء يهدف إلى ضمان احترام مقتضيات الدستور والقانون المنظم للهيئة العليا للانتخابات، وفق تعبيرها، ومنع أي استغلال محتمل لهذا المسار القضائي خارج سياقه القانوني.
وترى النائبة أن قرارات مجلس الهيئة الأخيرة تفتقد للشرعية القانونية نظراً لانتهاء صلاحيات أعضائه، معتبرة أنه ينبغي عدم الاعتداد بأي إجراءات أو تدابير تصدر عنهم خلال هذه الفترة. كما حذرت من استمرار أعضاء المجلس بممارسة مهامهم التنظيمية والإدارية بعد انتهاء فترة تعيينهم.
ويثير هذا النزاع القضائي، بحسب متابعين للشأن السياسي، جدلاً في الساحة الوطنية حول مستقبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومدى قانونية قراراتها الحالية في ضوء الإشكال القائم بشأن مدة عضوية المجلس. ويترقب الرأي العام موقف المحكمة الإدارية التي ستفصل في القضية سواء بتأييد موقف المسدي ووقف قرارات الهيئة أو بإقرار استمرارية عملها حتى تشكيل مجلس جديد.
ويذكر أن الهيئة المعنية كانت قد أشرفت في السنوات الأخيرة على الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتعتبر ضمانة أساسية لنزاهة ومصداقية المسار الانتخابي في تونس. لكن المسدي تؤكد في دعوتها أن احترام الأطر القانونية والمؤسسات الدستورية يجب أن يبقى فوق كل اعتبار لضمان الثقة في المسار الانتخابي والاستحقاقات القادمة.
