محكمة إيطالية تمنح الحماية لعائلة تونسية بعد تعرضها لمعاملة قاسية في بلدها
أصدرت محكمة مدينة جنوة في إيطاليا حكماً لصالح مواطن تونسي وعائلته، منحتهم بموجبه الحماية الخاصة، وذلك بعد دراسة ملف العائلة التي وصلت إلى الأراضي الإيطالية قادمة من تونس هربًا من ظروف صعبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن الرجل قدم إلى إيطاليا برفقة زوجته وبناته الأربع، نتيجة معاناة أسرته من ضغوطات شديدة وسوء معاملة داخل بيئتهم العائلية في تونس، وهو ما دفعهم لاتخاذ قرار المغادرة بحثًا عن الأمان والاستقرار.
المحامية الإيطالية الكبيرة أليساندرا باليريني، التي تولت الدفاع عن العائلة، قدمت إلى المحكمة جميع الوثائق والأدلة التي تثبت خطورة الوضع الذي كانت تعيشه الأسرة، مؤكدة أن عودتهم إلى تونس قد تعرّض الزوجة والبنات للخطر مرة أخرى.
واعتبرت المحكمة أن الحالة الإنسانية للعائلة التونسية تستوجب منحهم “الحماية الخاصة” وعدم إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، استنادًا إلى التقارير الطبية والاجتماعية والدعم القانوني الذي وفرته المحامية.
يمثل هذا الحكم القضائي نقطة هامة في سجل القضايا المرتبطة بحقوق المهاجرين في إيطاليا، حيث تؤكد السلطات القضائية على أهمية توفير بيئة آمنة لكل الأسر الهاربة من ظروف قاهرة، لا سيما إن كان هناك تهديد مباشر لسلامتهم داخل بلدانهم الأصلية.
ويعكس هذا القرار تحولًا في تعاطي المحاكم الإيطالية مع ملفات الحماية الإنسانية، خاصة لتلك الحالات التي تتعلق بالأسر الهشة والمعرّضة للانتهاكات، ويعد انتصارًا جديدًا للدفاع عن حق اللاجئين في العيش بكرامة وأمان بعيدًا عن مصادر الخطر.
