جمعية القضاة تدين الأحكام ضد رئيسها وتوضح أسباب مغادرته البلاد
أصدرت جمعية القضاة التونسيين يوم الخميس 2 يوليو 2026 بياناً رسمياً تناولت فيه تطورات ملف تتبع رئيسها القاضي أنس الحمادي، بعد صدور حكم استئنافي غيابي يقضي بسجنه لمدة عام مع النفاذ العاجل.
وأكد المكتب التنفيذي للجمعية أن القاضي أنس الحمادي غادر التراب الوطني بشكل قانوني وبسبب وضع صحي طارئ استوجب سفره للخارج للعلاج، مشدداً على أن مغادرته لم تكن بهدف التملص من العدالة، بل تمت وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وأعربت الجمعية عن رفضها التام للحكم الاستئنافي واعتبرته إجراءً تعسفياً يهدف إلى التضييق على حرية العمل النقابي للقضاة وترهيبهم وإثنائهم عن ممارسة حقوقهم القانونية في الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية. ووصفت الجمعية قرار السجن بأنه “غير مسبوق”، معتبرة أن التتبعات العدلية ضد رئيسها تدخل ضمن سياسة ممنهجة لمحاصرة الأصوات المستقلة المطالبة بإصلاحات جذرية في مرفق القضاء.
وجددت جمعية القضاة التزامها بالدفع نحو ضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية وحماية القضاة من كل أشكال الهرسلة والتخويف، داعية الجهات الرسمية إلى الكف عن استهداف القضاء والسعي لتجريم الحق في العمل النقابي.
كما اعتبرت الجمعية أن التضييق المستمر على أعضائها، وخاصة رئيسها، لن يثنيها عن مواصلة الدفاع عن مبادئها ومطالبها المشروعة، داعيةً كافة القضاة إلى التمسك بوحدة الصف لمواجهة محاولات التضييق على حرية واستقلالية القضاء.
وختم البيان بدعوة الحكومة والسلط المعنية إلى احترام القوانين والمواثيق الدولية الكافلة لاستقلال السلطة القضائية وحقوق القضاة في العمل النقابي.
