النقابة الموسيقية تحذر من تدهور وضع الفنانين في الفضاءات الترفيهية

أطلقت النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة تحذيرات جدية إزاء ما وصفته بتراجع ظروف عمل الفنانين في بعض الفضاءات الترفيهية والملاهي الليلية، مؤكدة تواصل ممارسات لا تحترم القوانين المنظمة للقطاع. وفي بيانها الأخير، دعت النقابة إلى ضرورة تحسين ظروف عمل الفنانين وفرض عقود تضمن لهم حقوقهم مع أصحاب هذه الفضاءات.

وأوضحت النقابة بأن “الاستغلال الفني” أصبح ظاهرة واسعة الانتشار، حيث يعاني العديد من الفنانين من غياب العقود القانونية وانعدام الاتفاقات الواضحة بشأن المستحقات المالية، ما يفتح الباب أمام التجاوزات والإجحاف بحقوقهم. وتحدث ممثل النقابة عن معاناة عدد متزايد من الفنانين الذين يعملون في ظل ظروف صعبة وبدون حماية اجتماعية أو غطاء قانوني، معتبرًا أن ذلك يعكس تهميشا لدور الفنان في الفضاءات الليلية والسياحية.

وذكرت النقابة أن بعض المؤسسات تواصل تجاهلها لحقوق الفنانين رغم التنبيهات المتكررة، حيث يتم تشغيلهم بشكل غير قانوني أو توقيع عقود صورية لا تضمن أي حماية حقيقية. وشددت على أن غياب الرقابة الفعالة من قبل الجهات الرسمية شجع أصحاب بعض الأماكن على التمادي في انتهاكاتهم.

في المقابل، طالبت النقابة بضرورة تدخل السلطات المعنية لإجراء مراجعة شاملة للقوانين وتفعيل عمليات الرقابة داخل الفضاءات الليلية، وضمان حقوق الفنانين في أجورهم وفي التغطية الاجتماعية. كما دعت إلى التزام جميع المؤسسات بضمان كرامة العاملين لديها والمساهمة في الارتقاء بمكانة الفن والفنانين في تونس.

وختمت النقابة مناشدتها مؤكدة أهمية التعاون بين جميع الأطراف للقضاء على كل أشكال الاستغلال، ومشددة على أن دعم الفنانين يظل خطوة أساسية لحماية الثقافة التونسية وضمان استمرارها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *