ثلاث متطوعات يابانيات يعززن التعاون عبر برنامج جيكا في تونس
في إطار استمرار التعاون المثمر بين تونس واليابان، استقبل السفير الياباني بتونس، السيد سايتو جون، ثلاث متطوعات جديدات قَدِمن ضمن برنامج المتطوعين التابع للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا)، استهلالاً لانطلاق مهامهن في البلاد. جاء هذا اللقاء في وقت تحتفل فيه الدولتان بخمسين عاماً من الشراكة والعمل المشترك لدعم التنمية المستدامة وتبادل الخبرات.
توزعت المتطوعات الثلاث على مؤسسات تعليمية وشبابية في ولايات تونسية مختلفة، حيث سيقمن بتقديم خبراتهن من خلال العمل المباشر مع الشباب والأطفال وتطوير برامج تعليمية واجتماعية تسعى لتنمية المهارات ورفع مستوى التبادل الثقافي بين البلدين.
ويُعتبر برنامج المتطوعين اليابانيين من أعرق برامج التعاون منذ انطلاقه سنة 1975. إذ ساهم عبر العقود في إرسال مئات المتطوعين اليابانيين إلى تونس، حيث اضطلعوا بأدوار رئيسية في قطاعات متعددة مثل التعليم، الصحة، تطوير المجتمع، القطاع البيئي والفلاحي، والصناعات الحرفية.
وأكّد السفير الياباني خلال اللقاء أن هؤلاء المتطوعات لا يمثلن مجرد ناقلات للمعرفة التقنية، بل يُعدن سفراء للتقارب والصداقة بين الشعبين. وأشار إلى أن وجود متطوعات يابانيات في مدن ومناطق تونسية يعكس عمق الثقة بين جيكا والشركاء المحليين، ويجسد التزام اليابان بمواصلة دعم برامج التنمية البشرية وتعزيز قيم التعاون.
وقد أشادت مؤسسات تونسية مضيفة بالمجهودات التي تقوم بها المتطوعات اليابانيات في رفع مستوى التعليم وتطوير المناهج، فضلاً عن تنظيم أنشطة ثقافية متنوعة تساعد على بناء جسور التفاهم. كما أكد مسؤولو هذه المؤسسات أن التفاعل اليومي بين الشباب التونسي والمتطوعين يعزز قيم التسامح ويفتح آفاقاً جديدة للابتكار والمبادرة.
ويأتي تجديد هذا البرنامج تزامناً مع تقييم إيجابي لتجربة التعاون الياباني التونسي عامة، حيث تمثل مساهمات جيكا والبرامج الميدانية للمتطوعين دعامة رئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في عدد من المناطق.
من جهة أخرى، عبّرت المتطوعات اليابانيات عن سعادتهن ببدء هذه التجربة، مؤكدات التزامهن بتبادل المعرفة والعمل من أجل إحداث تغييرات إيجابية في بيئة عملهن الجديدة، وهو ما لقي ترحيباً كبيراً من قبل التونسيين.
ويظل برنامج متطوعي جيكا أحد أبرز الأمثلة على نجاح التبادل الثقافي والتقني بين الشعوب، وعنصرًا ثابتًا في تقوية الروابط بين اليابان وتونس على مدى نصف قرن.
