رحلة العودة: ترحيل عائلات تونسية من مخيم روج بسوريا في خطوة رسمية جديدة
في تطور لافت على صعيد ملف العائلات التونسية المحتجزة في مخيم “روج” بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أعلنت إدارة المخيم عن ترحيل عائلتين تونسيتين تتكونان من أربع نساء وعدد من الأطفال إلى خارج المخيم، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة.
وجاءت عملية الترحيل بالتنسيق مع السلطات التونسية، حيث تم نقل العائلتين عبر العاصمة السورية دمشق تمهيدًا لإعادتهما إلى تونس. وأكدت مصادر إدارية في المخيم أن هذه الخطوة جاءت استجابة لجهود مشتركة من الجهات المسؤولة في شمال شرق سوريا والحكومة التونسية، من أجل معالجة أوضاع العائلات الأجنبية المقيمة في المخيم والتي تعود أصول أغلبها لذوي عناصر سابقين في تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأفادت مصادر مطلعة أن عملية الترحيل تمت بعد استيفاء جميع الشروط الإدارية، بما في ذلك التحقق من الهويات وتنسيق نقل الأفراد بشكل آمن، وهو ما يعكس توجهًا متزايدًا لدى السلطات المحلية والدولية لإعادة المواطنين الأجانب الموقوفين في المخيمات السورية إلى بلدانهم الأصلية.
وتأتي هذه العملية في إطار مساعي مستمرة من دول عديدة لإيجاد حلول نهائية لملف النساء والأطفال العالقين منذ سنوات في المخيمات، بالتعاون مع إدارات تلك المخيمات وهيئات دولية. يُذكر أن مخيم “روج” يضم عددًا كبيرًا من العائلات التي تعود أصولها لدول مختلفة، ما يجعله محورًا للجهود الإنسانية والدبلوماسية الهادفة لإغلاق هذا الملف المعقّد.
وتبقى التحديات الأمنية والإدارية قائمة أمام إدارة المخيم والجهات الدولية ذات العلاقة، وسط دعوات متواصلة للإسراع في إعادة كافة العائلات إلى بلدانهم وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة لهم بعد سنوات من الاحتجاز وظروف النزاع.
