القضاء الفرنسي يبقي على احتجاز دبلوماسي جزائري في قضية اختطاف معارض

رفضت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الخميس، طلب الإفراج عن دبلوماسي جزائري يخضع للاعتقال المؤقت على خلفية اتهامه بالمشاركة في عملية اختطاف الناشط والمعارض الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير دي زد”، خلال عام 2024 داخل الأراضي الفرنسية. وجاء قرار المحكمة تأييداً لمطالب النيابة العامة التي دعت إلى استمرار احتجاز المسؤول القنصلي الجزائري، في انتظار مزيد من التحقيقات بشأن القضية التي أثارت جدلاً على صعيد العلاقات الفرنسية الجزائرية.

وكانت السلطات الفرنسية قد باشرت تحقيقات موسعة بعد اختطاف أمير بوخرص في إقليم فال-دو-مارن قرب باريس في 29 أبريل 2024، حيث تم الإفراج عنه بعد يومين في 1 مايو من العام ذاته. وتوسعت تداعيات القضية بإيقاف المسؤول القنصلي الجزائري، ما أدى إلى توتر دبلوماسي بين البلدين ودعوات جزائرية رسمية للإفراج عن موظفها القنصلي المحتجز في فرنسا.

وتعتبر هذه القضية محور توتر جديد في العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة والتأكيدات الجزائرية على عدم صحة التهم، حيث وصفت الجزائر عبر مصادر رسمية مسار التحقيق والمتابعة القضائية بأنه “مبني على مزاعم” وطالبت السلطات الفرنسية بالإفراج الفوري عن موظفها. في المقابل، تصر الأطراف القضائية الفرنسية على استكمال البحث في جميع ملابسات الحادثة وأبعادها الأمنية والسياسية.

وتسعى الجهات الفرنسية إلى كشف كافة تفاصيل اختطاف بوخرص، الذي يُعد من أبرز المؤثرين والمعارضين الجزائريين في الخارج، مؤكدين أن القضية ستأخذ مسارها القانوني إلى حين ظهور نتائج التحقيقات النهائية، مع إبقاء الموظف القنصلي رهن الاعتقال الاحتياطي تطبيقاً للقانون الفرنسي وبطلب من النيابة العامة.

يرى مراقبون أن تطورات هذه القضية من شأنها تعقيد مسار التعاون الأمني بين البلدين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المرتقبة، وسط اهتمام إعلامي وسياسي واسع في الجزائر وفرنسا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *