خطط استراتيجية لضمان أمن تونس المائي حتى عام 2050
في إطار الجهود المستمرة لضمان تزويد البلاد بالمياه الصالحة للشرب وتحقيق الأمن المائي الوطني، كشفت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عن حزمة من المشاريع الاستراتيجية الموجهة للاستجابة لتحديات نُدرة المياه المتوقعة خلال العقود المقبلة.
وأشار عبد الحميد المناعي، الرئيس المدير العام للشركة، إلى أن تونس تعتمد على مجموعة من المشاريع الهيكلية الرامية إلى تعزيز الموارد المائية وتطوير شبكة التوزيع لمواجهة النمو السكاني والتغيرات المناخية. وأكد أن الدراسات الفنية المنجزة أشارت بوضوح إلى قدرة هذه المشاريع على تلبية احتياجات المناطق المستفيدة من مياه الشرب حتى عام 2050.
ومن أهم المبادرات التي تخطط الشركة لتنفيذها بناء أكثر من 30 سداً جديداً ضمن استراتيجية “مياه 2050″، بالإضافة إلى مشروعات هامة لإعادة استعمال المياه المعالجة، حيث تستهدف الاستفادة من 75% من هذه المياه بحلول سنة 2050 لتعزيز الأمن المائي والزراعي على حد السواء.
كما يشمل البرنامج الوطني مشاريع توسعة وتحسين شبكات نقل المياه، وإقامة محطات معالجة إضافية، إلى جانب تطوير الخزانات وتعصير أساليب التوزيع بهدف تقليص الفاقد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويؤكد المناعي أن هذه الخطة تأتي في إطار رؤية وطنية شاملة تضع على رأس أولوياتها المحافظة على الموارد الطبيعية والاستثمار في التقنيات الحديثة لمجابهة التغيرات البيئية وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
واعتبر الرئيس المدير العام للشركة أن مشاركة تونس في التجارب الدولية في مجال إدارة الموارد المائية وتبادل الخبرات مع البلدان الإفريقية الأخرى، يمثل دعماً إضافياً لنجاح هذه البرامج، خاصة في ظل مستويات الإجهاد المائي المرتفعة. وأعرب عن ثقته في أن تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية سيدعم نجاح هذه المشاريع الاستراتيجية والانتقال بتونس إلى مرحلة جديدة من الاستقرار المائي والتنمية المستدامة.
