فاطمة المسدي تدعو للاهتمام بمشاكل التونسيين اليومية قبل الحديث عن المشاريع الكبرى

انتقدت النائبة فاطمة المسدي تناول ملف التنمية في الخطاب الرئاسي الأخير، مؤكدة أن النقاش حول خطة التنمية للفترة 2026-2030 وتحويل الديون إلى استثمارات لا يمكن أن يحقق أهدافه دون معالجة التحديات اليومية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومسار مؤسسات الأعمال.

وأفادت المسدي أن كلام الرئيس قيس سعيّد بشأن دفع الاستثمارات المستقبلية سيظل حبرًا على ورق إذا لم يترافق بإصلاحات واقعية لتحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية، وضمان الشروط الضرورية لجذب المستثمرين المحليين والأجانب. وأشارت في رسالة توجيهية إلى أن التنمية «ليست مجرد خطة مكتوبة أو شعارات»، بل تتطلب حلولًا عملية وفورية تلمسها الفئات الشعبية التي تنتظر منها تحسنًا ملموسًا في الظروف اليومية، من تشغيل وخدمات وتنمية جهوية.

كما شددت المسدي على أن إعلان مشاريع ضخمة – على غرار السكك الحديدية السريعة أو موانئ المياه العميقة – يحتاج إلى توضيحات شفافة وإعلام المواطن بكافة التفاصيل المتعلقة بالتمويل والآجال وأولويات المناطق، مع احترام عملية التخطيط المدروس. وحذرت من إعادة تدوير مشاريع قديمة دون تدقيق أو إجراء دراسات جديدة تأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والتنافسية الإقليمية.

وأنهت النائبة مداخلتها بالتشديد على أن التنمية الحقيقية تبدأ من معالجة متطلبات اليوم، بإطلاق إصلاحات تعيد الثقة إلى المواطن وتحدث تحولًا فعليًا في الحياة اليومية، وليس فقط عبر الإعلان عن رؤى مستقبلية دون معالجة أسباب الإخفاقات السابقة في تنفيذ المشاريع الوطنية. واعتبرت أن نجاح أي خطة تنموية مستقبلية لن يكون ممكنًا إلا من خلال احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الجهات والحرص على تنفيذ قرارات مدروسة تضع في اعتبارها التوازن الجهوي والواقعي لاحتياجات المجتمع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *