مالك مصنع ثلج في سوسة يُصعّد ضد “الستاغ” احتجاجاً على تكرار انقطاع الكهرباء
في ظل تصاعد موجة الغضب في العديد من مناطق تونس بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خلال فصل الصيف، قام أحد مالكي مصانع الثلج بمدينة سوسة بخطوة تصعيدية غير معهودة عبر لجوئه إلى القضاء ضد الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ).
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم صاحب المصنع، الذي يعتمد نشاطه بشكل أساسي على استمرار الكهرباء لضمان حفظ المنتوجات من التلف، بتوجيه محضر تنبيه رسمي عن طريق عدل منفذ إلى “الستاغ”. طالب في هذا الإشعار بسرعة التدخل لإصلاح ما وصفه باختلالات متواصلة ومتكررة في تزويد المصنع بالكهرباء، مُمهلاً الشركة 24 ساعة فقط للاستجابة قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية.
ويأتي هذا التحرك وسط ازدياد شكاوى المواطنين وأصحاب المؤسسات المتضررة من الانقطاعات المفاجئة والمتكررة للتيار الكهربائي، والتي صاحبتها موجة حر شديد فاقمت من معاناة السكان وأثرت سلبًا على الأنشطة الاقتصادية، خصوصاً القطاعات التي تتطلب تبريدًا مستمرًا كالثلج والمواد الغذائية.
ورغم أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز أعلنت في بلاغ رسمي أن هذه الانقطاعات ظرفية ودورية ومرتبطة بضغط استهلاك الذروة بهدف تفادي انهيار الشبكة، إلا أن ذلك لم يمنع اتساع رقعة التذمر واندلاع الاحتجاجات في مناطق متفرقة، وسط مطالبات متزايدة لإيجاد حلول جذرية تضمن استمرارية التزويد بالكهرباء.
وأوضح صاحب مصنع الثلج بسوسة أن تكرار هذه المشاكل يُعرّضه لخسائر مالية معتبرة، داعيًا السلطات المعنية للتدخل من أجل حماية مصالح المؤسسات وضمان حقوق المستهلكين، ومشيرًا إلى اعتزامه المضي قدمًا في المسار القانوني إذا لم تبادر الشركة إلى معالجة الخلل بشكل عاجل.
وتعكس هذه الواقعة حجم التوتر بين بعض الحرفاء والشركة المزوّدة للطاقة، في وقت تتوالى فيه الانتقادات بشأن إدارة ملف الكهرباء في البلاد وتدعو أطراف متعددة إلى مراجعة السياسات الطاقية والخطط الاستباقية لضمان استقرار الشبكة الوطنية.
