معز الجودي: تحرير القطاعات العمومية وتحفيز التنافسية كسبيل لإحياء الاقتصاد الوطني

أكد الخبير الاقتصادي معز الجودي في تدوينة حديثة على صفحته الشخصية أن إصلاح الاقتصاد التونسي لا ينطلق إلا من معالجة أوضاع المؤسسات العمومية ذات الطبيعة الاحتكارية. ودعا الجودي إلى إنهاء احتكار بعض القطاعات الحيوية من طرف الدولة، وفتح المجال بشكل أوسع أمام المبادرة الخاصة والاستثمار الداخلي والخارجي، مشدداً على أن التنافسية هي السبيل الأمثل لرفع جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء ودفع عجلة النمو والاستثمار في البلاد.

أوضح الجودي أن اعتماد الدولة على احتكار بعض القطاعات الاقتصادية المهمة، مثل قطاع الكهرباء وغيرها من الخدمات، يعمّق مشاكل الأداء الإداري والمالي في تلك المؤسسات، ويحول دون تطورها وتحديث خدماتها بما يتناسب مع حاجيات المواطن والمتطلبات المتجددة للسوق.

وأضاف أن فتح هذه القطاعات أمام المنافسة ورفع القيود أمام المستثمرين من شأنه أن يوفر حلولاً مبتكرة ويرسخ التنافسية، مما يؤدي إلى تحسين الخدمات العمومية وتنشيط الاقتصاد الوطني بصفة عامة.

كما شدد الخبير الاقتصادي أن تطبيق هذه الإصلاحات يقتضي إعادة هيكلة المؤسسات العمومية ومراجعة أدوار الدولة في الاقتصاد، من خلال الانتقال من التدخل المباشر إلى دور المنظم والمراقب، وهو ما يتيح خلق بيئة أكثر شفافية وعدالة في السوق ويشجع المستثمرين على ضخ رؤوس الأموال وخلق فرص الشغل.

وختم الجودي بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح الاقتصادي يرتبط أساساً بجرأة القرار السياسي والإرادة الفعلية للانفتاح على الاستثمار والتجديد بعيداً عن القيود القديمة، لافتاً إلى ضرورة تلازم هذه الخطوات مع تطوير منظومة الحوكمة والشفافية لضمان تحول فعلي ينعكس إيجاباً على حياة المواطن التونسي واقتصاد البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *