الأطباء يحذرون: ارتفاع الإصابات المنزلية وانقطاع الكهرباء خلال موجة الحر يفاقمان المخاطر الصحية في تونس

أطلقت المنظمة التونسية للأطباء الشبان نداء استغاثة جديد بسبب موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد، والتي ترافقت مع تكرار انقطاع التيار الكهربائي في عدد كبير من المناطق. وصرّح الدكتور وجيه ذكار، رئيس المنظمة، بأن هذه الظروف الاستثنائية قد أدت إلى تصاعد الحالات الصحية الحرجة بين المواطنين الذين لم يتمكنوا من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة داخل منازلهم.

ووفقاً لذكار، فإن أقسام الاستعجالي في مستشفيات تونس تشهد ازدحاماً متزايداً، إذ يتوافد العديد من المرضى الذين ساءت حالتهم بسبب الحرارة المرتفعة أو نتيجة انقطاع الأجهزة الطبية الضرورية، خاصة أجهزة الأكسجين التي يعتمد عليها بعض المرضى بشكل يومي. ويشير إلى أن انقطاع الكهرباء حتى لفترات قصيرة كفيل بأن يعرض حياة هؤلاء للخطر الفوري.

كما حذّر ذكار من أن الأزمة لا تشمل فقط المرضى المزمنين، بل تطال كذلك كبار السن والأطفال والنساء الحوامل، الذين أصبحوا عرضة للإصابة بضربات الشمس أو الجفاف بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت الأربعين درجة مئوية في بعض المحافظات. وأوضح أن بعض مناطق البلاد تواجه انقطاعات متكررة في الماء والكهرباء، ما يجعل الوضع أكثر تهديداً للصحة العامة.

وفي تصريح آخر، اعتبر رئيس المنظمة أن الاستجابة الرسمية مازالت دون التوقعات، مشيراً إلى غياب خطة طوارئ واضحة أو استقبال فعّال للبلاغات الصحية العاجلة. ودعا إلى ضرورة دعم المؤسسات الصحية بمولدات كهربائية احتياطية وتوفير إمدادات مياه إضافية وضمان استمرارية عمل الأجهزة الطبية المنزلية.

ويأتي هذا مع تصاعد احتجاجات المواطنين وتسجيل أضرار في المحلات التجارية والمقاهي بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء، بالإضافة إلى حالة من القلق لدى العائلات بشأن سلامة أفرادها، لاسيما في ظل ذروة موجة الحر التي دخلت معظم محافظات تونس في حالة إنذار قصوى.

وطالبت المنظمة التونسية للأطباء الشبان جميع الجهات المسؤولة بالإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة للحد من الخسائر البشرية، وتوفير الوسائل اللازمة للرعاية الصحية المنزلية والعمل على تحسين الاستجابة لأزمات مشابهة قد تتكرر مستقبلاً، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *