ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء يضاعف معاناة مربي الدواجن في سوسة

شهد قطاع تربية الدواجن في ولاية سوسة خلال الأيام الأخيرة أزمة حادة نتيجة موجة حرّ غير مسبوقة صاحبتها انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما تسبّب في أضرار كبيرة لمربي الدواجن وأدى إلى خسائر متفاوتة بين الضيعات.

العوامل المناخية القاسية التي شملت ارتفاع درجات الحرارة بشكل لافت تزامنت مع غياب الاستقرار في شبكة الكهرباء، الأمر الذي أثر مباشرة على أنظمة التهوئة والتبريد داخل الحضائر. ومع تعطل هذه الأنظمة الأساسية، عجز العديد من المربين عن تأمين الظروف الملائمة لحياة الدواجن، مما تسبب في ارتفاع معدلات النفوق بشكل مقلق، إلى جانب تراجع الانتاجية وتزايد المخاوف من تعفن الأعلاف وظهور أمراض نتيجة ضعف التهوية.

أكد عدد من المربين والعاملين في هذا القطاع أن الانقطاعات المفاجئة للكهرباء أسهمت بشكل كبير في تدهور الوضع، إذ تعتمد الضيعات الحديثة بدرجة أساسية على أنظمة كهربائية متطورة للتهوية والإضاءة، ولا يمكنها الصمود طويلًا في ظل غياب التيار. وأشار البعض أن موجة الحر الاستثنائية أجبرت أصحاب الضيعات على اتخاذ إجراءات عاجلة مثل توفير مولدات كهربائية بديلة ومحاولة التبريد البدائي بالمياه، إلا أن هذه الحلول غالبًا لم تكن كافية أمام ارتفاع درجات الحرارة ومدة الانقطاعات التي استمرت لساعات طويلة في بعض المناطق.

من جانبه، دعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسوسة، حسّان اللطيف، الجهات المسؤولة إلى التدخل السريع لمساندة القطاع وتقليل حدة الخسائر، مطالبًا بمواكبة الضيعات المتضررة بإجراءات إسعافية ووضع خطة طوارئ تسهم في حماية صغار المنتجين. كما حذر من التداعيات المتوقعة على وفرة المنتجات الداجنة في المستقبل القريب في حال استمرار الظروف نفسها دون تدخل فعلي.

ويأمل مربو الدواجن في سوسة أن تتراجع شدة الحرارة وتستقر شبكة الكهرباء حتى يتمكنوا من تجاوز هذه الأزمة، محذرين من أن استمرار الوضع سيهدد استمرارية العديد من الضيعات الصغيرة والمتوسطة وسيؤثر سلبًا على الأسعار وتوفر الدواجن في السوق المحلية خلال الفترة القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *