فتح تحقيقات واسعة النطاق في انقطاعات الكهرباء المفاجئة بمناطق مختلفة من تونس

باشرت النيابة العمومية في تونس سلسلة تحقيقات مستعجلة إثر انقطاعات الكهرباء المتكررة التي شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة، والتي تزامنت مع موجة حر غير مسبوقة أدت إلى زيادة حادة في استهلاك التيار الكهربائي. وتشمل هذه التحقيقات عدداً من المحاكم بمناطق العاصمة تونس، تونس 2، نابل، صفاقس، وبنزرت.

أكدت مصادر قضائية أن هذه الإجراءات تأتي على خلفية الشكاوى المتزايدة من المواطنين حول الانقطاعات الطويلة والمفاجئة للكهرباء دون سابق إعلام، وما سببته من أضرار على المؤسسات الصحية والاقتصادية والمحال التجارية، خاصة في فترة ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات.

وأوضحت الشركة التونسية للكهرباء والغاز، في عدة بيانات رسمية، أن أسباب هذه الانقطاعات ترجع بالأساس إلى الاستهلاك المفرط للتيار الكهربائي، مما دفعها إلى إجراء قطع مبرمج أو طارئ في بعض الفترات للمحافظة على استقرار الشبكة الوطنية، خاصة مع الضغط الكبير على الموارد جراء الاستعمال الكثيف لأجهزة التبريد في ظل موجة الحر الأخيرة. وأشارت الشركة إلى أن مدة الانقطاع كانت غالباً محدودة ولم تتجاوز ساعة واحدة في أغلب الحالات، مع استثناء المنشآت الحيوية من هذا الإجراء.

من جهتها، شدّدت السلطات القضائية على ضرورة تحديد المسؤوليات والكشف عن أية تجاوزات أو تقصير، خاصة بعد أن أبدى الرئيس قيس سعيد موقفاً حازماً وعبّر عن استيائه من تزامن الانقطاعات في عدة مناطق، متوعداً بمحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في إدارة هذه الأزمة.

تواصل الأبحاث حالياً في جميع المناطق المتضررة بهدف الكشف عن ملابسات هذه السلسلة من الانقطاعات وتقييم الإجراءات المتخذة من قبل الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، وسط دعوات من مختلف مكونات المجتمع المدني لحل جذري لمشكلة تكرار الانقطاعات وتحسين البنية التحتية للطاقة الكهربائية في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *