تحذيرات من وفيات مرتفعة بسبب موجة الحر في تونس وسط غياب الإحصائيات الرسمية
أدى إعلان رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، الدكتور وجيه ذكار، مؤخراً عن تقديرات جديدة بشأن ضحايا موجة الحر إلى إثارة جدل واسع على الساحة الوطنية، في ظل عدم توفر بيانات رسمية من قبل وزارة الصحة حول عدد الوفيات الفعلية الناتجة عن ضربات الشمس. ووفق ما نشره الدكتور ذكار على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فقد قدرت المنظمة عدد الوفيات الناجمة عن موجة الحر الحالية ما بين 150 و200 حالة وفاة.
وأشار ذكار إلى أن غياب الأرقام الدقيقة يعود إلى تأخر وزارة الصحة في نشر تقارير رسمية بخصوص الضحايا، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الإحصائيات تم الحصول عليها من خلال رصد الحالات في المستشفيات وتقارير الطواقم الطبية التي تتابع الوضع عن كثب. وأضاف أن هذه الأرقام تظل تقريبية نظراً لصعوبة توثيق جميع الحالات بشكل فوري وبسبب تزامن موجة الحر مع انقطاع الكهرباء المتكرر، مما فاقم من مخاطر التعرض لضربات الشمس خصوصاً لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
من جهة أخرى، أصدرت مصالح الحماية المدنية في تونس مؤخراً منشورات تحذر فيها من تداعيات موجة الحر وتدعو المواطنين إلى اتخاذ الحذر والالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل البقاء في أماكن مظللة والإكثار من شرب المياه وتجنب الخروج أثناء ساعات الذروة. كما حذرت من أن ضربة الشمس قد تتسبب في تعقيدات صحية خطيرة يمكن أن تؤدي في حالات معينة إلى الوفاة، داعية إلى إيلاء أهمية خاصة للفئات الهشة.
ويتابع الرأي العام المحلي بترقب موقف وزارة الصحة وإعلانها رسمياً عن الأرقام الدقيقة للوفيات، خاصة مع تواتر الأخبار والبلاغات غير الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الميدانية، فيما تزداد المطالبات بتنظيم حملات توعوية وتوفير الدعم الصحي الكافي لمجابهة الموجة الحارة الحالية والحد من تداعياتها على السكان.
