الإدارة الأمريكية: موجة حر شديدة تضرب البحر المتوسط في يوليو 2026
أكد الخبير البيئي حمدي حشاد أن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي صنفت موجة الحر البحرية التي أثرت على البحر الأبيض المتوسط يومي 20 و21 يوليو 2026 في أعلى درجات الشدة تقريبًا، أي الفئة الرابعة، وهو تصنيف يُمنح فقط للحالات النادرة التي تبلغ فيها حرارة سطح البحر مستويات غير مسبوقة وتوصف بأنها “موجة حر بحرية شديدة للغاية”.
أوضح حشاد أن بيانات الأقمار الصناعية وتحديثات الهيئة الأمريكية كشفت تجاوز درجات حرارة سطح البحر في عدة مناطق من المتوسط للمعدلات الطبيعية المسجلة في مثل هذا الوقت من السنة، حيث وصلت قيم الحرارة لمعدلات استثنائية وأعلى بكثير من المتوسط المعتاد.
هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة البحرية لا يقتصر على تأثيره البيئي المؤقت فحسب، بل له تداعيات عميقة على التوازن البيئي في المنطقة البحرية المحيطة. فقد يؤثر على حياة الكائنات البحرية ويسبب تغيرات بيئية يؤكد العلماء أنها قد تمتد لسنوات، مثل تراجع الشعاب المرجانية واضطراب سلاسل الغذاء البحرية.
وصرح حشاد أن استمرار موجات الحر البحرية بهذه الحدة دليل إضافي على تغير المناخ وتسارع وتيرته، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتكيف مع هذه الظواهر المتكررة. كما دعا إلى تعزيز التعاون العلمي الإقليمي والدولي لمراقبة الظواهر المناخية في البحر الأبيض المتوسط والتقليل من آثارها، عبر الدعم للأبحاث والجهود المشتركة لحماية الأنظمة البيئية والاقتصادات المحلية.
واختتم حشاد بالتأكيد على أهمية دور المؤسسات الوطنية والدولية في نشر الوعي حول تأثير موجات الحر البحرية، خاصة مع تزايد احتمالية تكرارها سنويًا خلال العقد المقبل بسبب التغيرات المناخية المتسارعة.
