الأفراج عن آلاف المساجين بموجب عفو رئاسي في الذكرى التاسعة والستين للجمهورية
تزامناً مع حلول الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية التونسية، أعلن رئيس الدولة قيس سعيّد، يوم الثلاثاء 23 يوليو 2026، عن إصدار قرار عفو رئاسي خاص استهدف مجموعة كبيرة من المساجين في السجون التونسية.
وشمل هذا القرار الاستثنائي تمتيع 2439 سجيناً بالعفو الخاص، حيث تم الإفراج عنهم أو تخفيف العقوبات الصادرة في حقهم، ما يعكس توجّه السلطة التنفيذية نحو ترسيخ قيم التسامح وإعادة الإدماج في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، وجّه الرئيس تعليماته لمنح 490 سجيناً آخرين حق الاستفادة من السراح الشرطي، الأمر الذي يُتيح لهؤلاء استعادة حريتهم المشروطة والعودة التدريجية للحياة الاجتماعية مع متابعة قانونية وتحت رقابة الجهات المعنية.
خطوة العفو هذه تأتي في إطار التقاليد الوطنية للإحتفاء بالمناسبات الوطنية الكبرى، حيث جرت العادة أن تُتخذ مثل هذه المبادرات الإنسانية لتخفيف الأعباء على عائلات الموقوفين ومنح فرصة ثانية لمن استوفى الشروط القانونية والاجتماعية التي تضعها السلطات.
وأكدت رئاسة الجمهورية في بيان لها أن هذا العفو يعكس حرص الدولة على تعزيز مناخ المصالحة والتسامح، ويدعم كذلك جهود إعادة تأهيل المفرج عنهم ودمجهم إيجابياً في المجتمع.
يُشار إلى أن قرارات العفو الرئاسي تتجدّد في المناسبات الدينية والوطنية الهامة من كل عام، وتُشكل مناسبة لجبر الضرر وإعادة الأمل لشريحة من المواطنين الذين أبدوا حُسن السيرة والانضباط داخل المؤسسات السجنية. ويأتي قرار هذا العام ليمثل أكبر عفو رئاسي من حيث عدد المعنيين، مما يؤكد إصرار القيادة على انتهاج سياسات إصلاحية شاملة في ملف السجون وإعادة الإدماج.
بهذا القرار، يُستكمل المسار الإصلاحي في المنظومة السجنية ويُفتح باب الأمل لآلاف العائلات التونسية، في مناسبة وطنية تجسد قيم الجمهورية والعدالة الاجتماعية.
