السفارة الروسية تحذر من نشاطات نووية محتملة في ألمانيا تثير قلق الناتو

أصدرت السفارة الروسية في تونس، عبر حسابها الرسمي، بلاغاً موقّعاً من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، تناول تحذيرات من نشاط ألماني مكثف في مجالات البحث والتطوير ذات الطابع النووي، في ظل تصاعد القلق داخل أوساط الأمن الدولي.

وفقاً لمصادر روسية وإعلامية متطابقة، أشار البيان إلى أن ألمانيا تشهد أعمالاً بحثية نشطة يُحتمل ارتباطها بتطوير تقنيات يمكن توظيفها في المجال النووي العسكري. ونقلت تقارير عن خبراء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” تقديراتهم بأن قدرة ألمانيا التقنية والخبرات المتوفرة لديها قد تؤهلها لتصنيع جهاز متفجر نووي خلال فترة زمنية قصيرة قد لا تتجاوز عاماً واحداً في حال توفرت النية السياسية.

وكشف جهاز الاستخبارات الروسية أن دوائر حكومية وأمنية في إحدى الدول المؤثرة ضمن الناتو أبدت قلقها العميق من هذا التوجه، في ضوء التغيرات التي يشهدها المشهد الأمني الأوروبي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. كما أشار المصدر الروسي إلى أن البحث والتطوير في ألمانيا لا يحمل حتى الآن طابعا رسميا مكرساً لتطوير سلاح نووي، إلا أن المخاوف تتعلق بإمكانية توظيف هذه المعارف التقنية لأغراض عسكرية.

وحثت موسكو المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بنزع السلاح النووي على متابعة التطورات بحذر، والتثبت من التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، في إشارة إلى ضرورة منع أي سباق تسلح نووي جديد في أوروبا. من جانبها، تلتزم ألمانيا رسمياً بالمعاهدات الدولية بشأن حظر انتشار الأسلحة النووية، غير أن الأجهزة الأمنية الروسية تبدو غير مطمئنة لنوايا بعض الدوائر البحثية الألمانية، بحسب ما ورد في البلاغ المنشور.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه حدة المواجهات السياسية والإعلامية بين موسكو ودول غربية، وسط تخوفات من تداعيات أي تحول محتمل في توازن القوى النووية بالقارة الأوروبية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *