استجواب مهندسي الكهرباء والغاز إثر أزمة الانقطاع الأخيرة في تونس
تواصلت تداعيات انقطاع التيار الكهربائي الذي شهدته عدة جهات تونسية خلال الأيام الماضية، حيث تصاعدت حالة الترقب في الأوساط المهنية والشعبية بشأن تحديد المسؤولين عن هذه الأزمة. وقد تم استدعاء عدد من مهندسي الشركة التونسية للكهرباء والغاز “ستاغ” للمثول أمام الجهات المختصة للتحقيق حول ملابسات الحادثة، حسب ما أكدته مصادر مهنية مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة عقب موجة من الاستياء الشعبي بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمواطنين نتيجة الانقطاعات المتكررة، إضافة إلى تزايد الشكاوى الموجهة إلى السلطات والشركة المسؤولة. وأفاد عميد المهندسين في تونس، محسن الغرسي، بأنه تلقى بلاغات رسمية حول استدعاء مهندسين من مختلف الأقسام بالشركة، معبرا عن قلقه من هذه الإجراءات في هذه الفترة الحساسة التي تتطلب تظافر الجهود لتعزيز الثقة والإصلاح.
وفي تصريحات إعلامية سابقة، أوضح مسؤولون في الشركة الوطنية أن سبب انقطاع الكهرباء يعود إلى أعطال تقنية مفاجئة تسببت في اختلال التوازن الكهربائي على الشبكة، نافين وجود أسباب تتعلق بالضغط الزائد فحسب. وقد أعلنت الجهات الحكومية عن تشكيل لجان فنية للنظر في أسباب الأعطال وتقديم توصيات من شأنها تجنب مثل هذه الأزمات مستقبلا.
وتزايدت في الأيام الأخيرة الأصوات المطالبة بمحاربة التقصير والفساد في قطاع الطاقة، حيث اعتبر بعض الناشطين أن الحفاظ على استمرارية الخدمة وحسن تسيير المؤسسات العمومية يتطلب إصلاحات هيكلية وتطوير إمكانات العمال والمهندسين وتوفير الدعم التقني المستمر.
لا يزال الملف محل متابعة دقيقة من قبل الرأي العام، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان استقرار التزود بالكهرباء مستقبلاً، خاصة في أوقات الحرارة المرتفعة وزيادة الطلب على الطاقة.
