تزايد القلق في القطاع السياحي التونسي بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع تكاليف الفنادق
وسط صيف 2026 الحار، تعيش تونس على وقع أزمة كهرباء متكررة ألقت بظلالها الثقيلة على القطاع السياحي، خاصة الفنادق والمؤسسات الفندقية، التي وجدت نفسها في مواجهة تداعيات اقتصادية وخدمية متفاقمة. يأتي ذلك بالتزامن مع موجة حرارة مرتفعة غير مسبوقة، وارتفاع الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية، ما أدى إلى تكرار الانقطاعات في العديد من المناطق السياحية.
في هذا الإطار، سلط الخبير في القطاع السياحي هادي حمدي الضوء على المشكلات التي تواجهها الفنادق جراء هذه الانقطاعات، مبينًا في تدوينة نشرها عبر حسابه بموقع «لينكد إن» أن المؤسسات الفندقية أصبحت من أكثر الأطراف تضررًا من تذبذب التيار الكهربائي. وأوضح حمدي أن تكرار انقطاع الكهرباء لم يعد فقط مصدر إزعاج للسياح بل تحول إلى أزمة تهدد العمليات التشغيلية للفنادق وتزيد من مصاريفها التشغيلية بشكل ملحوظ.
وأشار الخبير إلى أن الفنادق اضطرت لاعتماد حلول بديلة مكلفة، مثل تشغيل المولدات الكهربائية لساعات طويلة، لتأمين الخدمات الأساسية للنزلاء وضمان استمرار الأنشطة داخل المنشآت. غير أن هذه الحلول زادت من أعباء التكاليف، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الوقود والصيانة.
من جهة أخرى، تزايدت شكاوى السياح بسبب تعطل الخدمات الأساسية، مثل تكييف الهواء وحمامات السباحة والمصاعد، ما أثر سلبًا على تجربة الإقامة ودفع بعض الزوار للبحث عن خيارات أخرى أو تقديم تقييمات سلبية، وهو ما يهدد بسمعة القطاع السياحي في تونس إذا استمرت الأزمة.
وأكد حمدي أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل سريع من السلطات المعنية لتعزيز إنتاج وتوزيع الكهرباء وتجديد البنية التحتية من شأنه أن يُلحق خسائر كبيرة بصناعة السياحة، لاسيما في ذروة الموسم الصيفي الذي يمثل شريانًا أساسيًا للاقتصاد الوطني.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن أزمة الكهرباء كشفت هشاشة المنظومة الطاقية في تونس، وفرضت تحديًا جديدًا على الاستثمارات والسياحة، خاصة مع اشتداد المنافسة الإقليمية وتوجه الأسواق العالمية إلى ضرورة توفير جودة خدمات عالية للسياح.
خلاصة القول، أصبح ضمان استقرار التيار الكهربائي مسألة ذات أولوية قصوى لإنقاذ الموسم السياحي ودعم تنافسية الفنادق التونسية أمام تحديات المرحلة الراهنة.
