تحذيرات من أزمة دوائية وشيكة في تونس بسبب تأخر صرف مستحقات الصيادلة

يشهد قطاع الصيدلة في تونس حالة من القلق المتصاعد بسبب التأخير في صرف مستحقات الصيادلة لدى منظومة الضمان الاجتماعي، وهو ما أدى إلى دخول العديد من الصيدليات الخاصة في أزمة سيولة خانقة تهدد استمرارية عملها وتوفير الأدوية للمواطنين. جاء ذلك في تصريحات محمد صالح كداشي، كاتب عام نقابة الصيادلة الخواص، الذي دعا السلطات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل تسوية هذه المستحقات التي طال انتظارها.

ويؤكد كداشي أن التأخير الحاصل ينعكس سلباً على التزامات الصيدليات تجاه الصيدلية المركزية والموردين، إذ وجدت العديد من الصيدليات نفسها عاجزة عن سداد ما عليها من ديون، ما دفع بعض موزّعي الأدوية بالجملة إلى وقف تزويدهم في بعض المناطق، في حين اضطرت بعض الصيدليات في الجهات الداخلية إلى الإغلاق القسري نتيجة عدم القدرة على توفير مخزون الأدوية أو الوفاء بالالتزامات المادية المترتبة.

وفي هذا السياق، حذر المجلس الوطني لهيئة الصيادلة من خطورة استمرار هذه الأزمة على منظومة الصحة ككل والسيادة الدوائية الوطنية، حيث يرتبط توفر مئات الأدوية ومعظمها أساسية بانتظام السلسلة المالية بين جميع الأطراف المعنية وفي مقدمتها الصيادلة والمؤسسات الحكومية.

وأشار ممثلو قطاع الصيدلة إلى أن قرابة 300 دواء موضوع مراجعة وقد تصبح غير متوفرة في السوق بسبب تعطل عمليات الشراء والتوزيع الناتجة عن أزمة الديون، وسط مخاوف شعبية متزايدة من انعكاس نقص الأدوية على صحة المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والاحتياجات الخاصة.

وختم كداشي بالتشديد على أن القانون يُلزم الدولة بضمان صرف مستحقات الصيادلة في الآجال المحددة، داعياً جميع الأطراف إلى الإسراع في إيجاد حل عادل قبل انفجار الأزمة وتحمل المواطن عبء غياب الدواء وارتفاع أسعاره نتيجة الاضطرابات الدائمة التي يشهدها القطاع في الآونة الأخيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *