منظمة الفلاحين تدق ناقوس الخطر بشأن تراجع مهام الديوان الوطني للأعلاف وتأثيره على صغار المربين

أبدت الكنفدرالية التونسية للفلاحين والتعاونيين في بيان حديث قلقها العميق إزاء مستقبل تدخلات الديوان الوطني للأعلاف، معتبرة أن التغييرات الأخيرة وتفاقم الصعوبات التي يواجهها صغار ومتوسطو المربين تهدد الدور الاستراتيجي الذي أنشئ من أجله هذا الهيكل العمومي.

وحذرت الكنفدرالية من أن استفحال الأزمة في هذا المجال سيزيد من هشاشة الفلاحين والمربين، ويفاقم تبعيتهم إلى الشركات التي تحتكر استيراد المواد الأولية الأساسية لصناعة الأعلاف الحيوانية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وصعوبات متزايدة في الحصول على مستلزمات الإنتاج ذات الجودة المناسبة.

وأشارت المنظمة أنّ تراجع فعالية الديوان الوطني للأعلاف قد يؤدي إلى إضعاف قدرته على تنظيم السوق والتحكم في الأسعار، ما من شأنه أن يقوض أهداف الأمن الغذائي الوطني والاكتفاء الذاتي في قطاع الإنتاج الحيواني، لا سيما في ظل تزايد الطلب على مواد الأعلاف وارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية.

ونبّهت الكونفدرالية إلى ضرورة الإسراع في اتخاذ إجراءات عملية تدعم الديوان ليواصل تأدية وظيفته كضامن لتوفير الأعلاف لمربي المواشي بأسعار مناسبة وكميات كافية، مع تشديد الرقابة على سلسلة الاستيراد والتوزيع لضمان الشفافية وكسر حلقات الاحتكار.

وطالبت السلطات المعنية بوضع خطة وطنية واضحة لإنقاذ منظومة الأعلاف، بالتركيز على تشجيع الإنتاج المحلي، ودعم صغار المربين ومرافقتهم للخروج من الأزمة القائمة وتثبيتهم في مناطقهم الريفية.

وأكدت في ختام بيانها على أهمية إعادة تمكين الديوان الوطني للأعلاف من كافة صلاحياته ووسائله التنظيمية واللوجستية، حتى يؤدي مهمته بفاعلية ويحافظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع. وجددت استعدادها للتعاون مع كافة الأطراف لإيجاد حلول مستدامة تحفظ مصالح الفلاحين وتدعم الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *