تحقيقات أمنية مكثفة بعد إشاعات حول سجن المسعدين: إيقافات وحملات تفتيش تطال متورطين
شهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدًا ملحوظًا في تفاعل السلطات التونسية مع ظاهرة ترويج الأخبار الزائفة عبر المنصات الرقمية، بعد انتشار شائعة حول اندلاع حريق في السجن المدني بالمسعدين. هذه الإشاعة أثارت موجة واسعة من الجدل والقلق بين أهالي السجناء والرأي العام، ما دفع السلطات إلى التحرك بشكل حازم.
فور انتشار الخبر الكاذب، سارعت الأجهزة المختصة التابعة للحرس الوطني بالتنسيق مع الوحدات الأمنية إلى تنفيذ سلسلة مداهمات متزامنة في عدة ولايات بالبلاد. واستهدفت هذه العمليات أشخاصًا يشتبه في تورطهم بنشر الإشاعة أو الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ما أدى إلى توقيف عدد من المتهمين وإخضاع آخرين لإجراءات تفتيش ومتابعة دقيقة.
وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات الأولى أفضت إلى إيقاف 12 شخصًا من بينهم متهمون أساسيون في تغذية الشائعة وتضليل الرأي العام حول الأوضاع داخل سجن المسعدين، الذي اكتشف لاحقًا أنه لم يشهد أي حادث يذكر. وأشارت نفس المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في تتبع كل من تورط في نشر المغالطات بهدف المس بأمن واستقرار المؤسسات الحساسة في البلاد.
ومن جهتها، نفت الجهات الرسمية في إدارة السجون والإصلاح ما تم تداوله، مؤكدة أن الوضع داخل السجن مستقر تمامًا، وأن كل ما حدث هو محض إشاعة لا أساس لها من الصحة. كما أوضحت للعموم أن الجهود ستتضاعف لمكافحة التلاعب بالمعلومات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤرق العائلات وتعرض السلم الاجتماعي للخطر.
يُذكر أن حملات التصدي للجرائم الإلكترونية أصبحت أولوية لدى السلطات التونسية في ظل تزايد استغلال الفضاء الرقمي لترويج الأخبار المزيفة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الأمن وردع المخالفين. وتؤكد الأحداث الأخيرة على أهمية التدقيق في مصادر الأخبار والاعتماد على البيانات الرسمية في حالات الطوارئ، حتى لا يتسبب تداول الإشاعات في زعزعة الثقة والاستقرار داخل المجتمع.
