إمام جامع السلام بصفاقس يستأنف عمله ويوجه رسالة امتنان لرئيس الجمهورية
شهدت مدينة صفاقس اليوم تطوراً لافتاً في قضية الإمام فتحي الرباعي، إمام جامع السلام، إذ عاد لممارسة مهامه بعد فترة قصيرة من قرار إعفائه الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية والاجتماعية.
وكانت أنباء قد انتشرت مؤخراً بشأن إنهاء مهام الإمام فتحي الرباعي من المنبر، ما تسبب في موجة من ردود الأفعال داخل المجتمع المحلي، خاصة مع ما يتمتع به الإمام من احترام لدى رواد الجامع وأبناء الجهة.
وفي خطوة مفاجئة، أُعلن عن إلغاء قرار الإعفاء، ليتمكن الإمام من العودة الفورية إلى منصبه. وأشاد الشيخ فتحي الرباعي في بيان رسمي نشره على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي بالدعم الذي وجده من رئيس الجمهورية ووزير الشؤون الدينية، مؤكداً أن العدالة قد أنصفته ووصَف الخطوة بأنها رفعت عنه «المظلمة» التي كان يشعر أنه تعرض لها.
وأكد الرباعي في رسالته: «أتوجه ببالغ الشكر والتقدير للسيد رئيس الجمهورية الذي تدخل بحكمة لرفع هذا الظلم عني، وأشكر أيضاً السيد وزير الشؤون الدينية على حسن تفهمه للموقف ودعمه.» وحث الإمام جميع المصلين ورواد المسجد على التمسك بالوحدة والتسامح، داعياً إلى نبذ الفرقة والعمل على خدمة المجتمع من منطلق ديني وأخلاقي.
ولقيت عودة الإمام أصداء إيجابية بين الأهالي، حيث عبر العديد منهم عن ارتياحهم لهذا القرار، مشددين على أهمية دور الإمام في تعزيز قيم التسامح والاعتدال.
يجدر بالذكر أن جامع السلام بصفاقس يُعد من أكبر الجوامع في الجهة ويحظى بدور محوري في الحياة الدينية والاجتماعية للمدينة. كما تُشير هذه الواقعة إلى العلاقة الوثيقة بين إدارة الشأن الديني على المستويين المحلي والوطني، وأهمية حل الإشكالات بالحوار والحكمة.
وهكذا طُويت صفحة الأزمة وعاد الإمام الرباعي إلى منبره، ليواصل رسالته الروحية والتربوية في صفوف المصلين وأبناء المجتمع، متطلعاً إلى مرحلة جديدة من البذل والعطاء.
