محسن مرزوق: تونس ليست ملزمة بعلاقات عسكرية غير مقبولة ويمكنها التخلي عن وضع “الحليف الرئيسي خارج الناتو” بسهولة
أكد محسن مرزوق، المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، أن وضع تونس كحليف رئيسي للولايات المتحدة خارج إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يفرض على البلاد أي التزامات عسكرية أو سياسية خارجة عن السيادة الوطنية.
وأشار مرزوق في تصريحات إعلامية إلى أن الكثير من المغالطات والجهل تحيط بهذا الملف، حيث يتعمد البعض تصوير صفة “الحليف الرئيسي خارج الناتو” وكأنها اتفاقية ملزمة تجعل من تونس طرفاً في الترتيبات العسكرية الأمريكية. واعتبر أن هذه الصفة رمزية بالأساس وتمنح مزايا لوجستية أو تعاوناً أمنياً وتقنياً، لكنها لا تعني وجود قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي التونسية ولا تفرض على الجيش التونسي المشاركة في عمليات أو تحالفات لا تخدم مصالح البلاد.
كما نفى مرزوق بشكل قاطع الاتهامات المتكررة بمشاركة الجيش التونسي في أي تنسيق أو تعاون مع الكيان الصهيوني، واصفاً هذه الاتهامات بالخطيرة والمرفوضة التي تهدف إلى التشويش على عمل المؤسستين السياسية والعسكرية. وأكد أن تونس تلتزم منذ عقود بموقفها الداعم للحقوق الفلسطينية وترفض كل أشكال التطبيع.
ولفت مرزوق النظر إلى أن صفة الحليف خارج الناتو بإمكان تونس أن تتخلى عنها ببيان رسمي من جملة واحدة إذا ارتأت الدولة أن هذه الصفقة لا تتناسب مع ثوابتها أو مصالحها العليا، مشدداً على أن القرار وطني بامتياز وليس نتيجة ضغوط خارجية أو ترتيبات مبهمة.
وختم مرزوق بالقول إن الاستمرار في تشويه صورة المؤسسات السيادية وإثارة الشكوك حول توجهات تونس الخارجية يخدم أجندات مشبوهة ويحرم البلاد من فرص تطوير التعاون الدولي في كنف الشفافية والوطنية. ودعا الجميع إلى العودة لجادة الحوار المسؤول بعيداً عن الشعارات والاتهامات غير المبررة.
