روسيا وتونس: آفاق تعاون اقتصادي واعد وتحضيرات لقمة مشتركة في 2026
تشهد العلاقات بين تونس وروسيا تطورًا نوعيًا يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، وذلك بعد مرور قرابة سبعين عامًا على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وفي تصريحات إعلامية حديثة، كشفت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، عن رؤية موسكو لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع تونس، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة.
وأبرزت زاخاروفا أهمية تونس باعتبارها شريكًا استراتيجيًا لروسيا في القارة الإفريقية، مشددةً على رغبة الطرف الروسي في مضاعفة حجم المبادلات التجارية خلال السنوات القادمة. واضافت أن تونس تحتل مكانة مهمة في الاستراتيجية الروسية الهادفة إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي الإفريقي، حيث تخطط موسكو لزيادة صادرات الحبوب إلى تونس وضمان استمرارية الإمدادات، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي.
وفي السياق ذاته، أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية أن التحضيرات جارية لعقد قمة اقتصادية تونسية روسية مرتقبة في 2026، تهدف إلى وضع خريطة استثمارية للسنوات القادمة. وستتضمن هذه القمة مناقشة مشاريع مشتركة في قطاعات متنوعة، منها الطاقة، النقل، التكنولوجيا، والزراعة، إضافة إلى إرساء آليات تعاون جديدة لتحفيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية.
وأكدت زاخاروفا أن الدروس المستفادة من تاريخ الشراكة الثنائية ستُمكّن الطرفين من تجاوز الصعوبات وتحقيق طموحات المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن روسيا منفتحة على جميع الاقتراحات التونسية الهادفة إلى توسيع التعاون، وأن أبوابها مفتوحة أمام المستثمرين التونسيين والشركات الراغبة في دخول السوق الروسية.
وتولي موسكو اهتمامًا متزايدًا لتنويع علاقاتها الدولية في إفريقيا، وترى في تونس بوابة مهمة نحو تعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في المنطقة، من خلال مشاريع شراكة مستدامة تعود بالنفع على شعبي البلدين.
بهذا الاتجاه، ينتظر أن يشهد العام 2026 خطوة نوعية في العلاقات التونسية الروسية، تؤسس لمزيد من التعاون في مرحلة ما بعد القمة الاقتصادية، مع توقعات بأن نتائجها ستكون نقطة تحول في مسار التعاون الثنائي وتعزيز الاستقرار والتنمية في شمال أفريقيا.
