تحقيقات مستمرة في روما حول وفاة الإيطالية دافني وإتهام شريكها التونسي وسط إفادات مؤثرة
تجري السلطات الإيطالية حالياً تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات وفاة الشابة الإيطالية دافني ريبودو، البالغة من العمر 31 عامًا، والتي توفيت بعد سقوطها من الطابق الخامس بإحدى العمارات في حي تور بيلا موناكا بالعاصمة روما.
تعود الحادثة إلى لحظات دراماتيكية عاشها سكان البناية، حيث أفاد بعض الشهود أنهم رأوا دافني تسقط بسرعة من النافذة “دون أن تصرخ أو تنطق بكلمة”، واصفين المشهد بالصادم. وأشار أحد السكان قائلاً: “سقطت بسرعة كبيرة كأنها فقدت السيطرة تمامًا”، في حين أضاف آخر: “لم نسمع أي صياح أو استنجاد قبل سقوطها، كل ما رأيناه كان سقوطًا صامتًا ومفاجئًا”.
ما يزيد من تعقيد القضية أن أصابع الاتهام تلاحق شريك الضحية، وهو مواطن تونسي يدعى محمد، يُشتبه في أنه كان متواجدًا معها في شقتها وقت الحادثة. نص إفادات شهود العيان والنتائج الأولية للتحقيقات تشير إلى احتمال وجود مشادات بين الطرفين قبيل وقوع الحادث، مما دفع السلطات الأمنية والقضائية لفتح تحقيق دقيق من أجل كشف الحقيقة وكشف ما إذا كانت الوفاة نتيجة حادث عرضي أم جريمة قتل.
يُشير المقربون من دافني إلى أنها لم تكن تشكو في السابق من أي مشاكل نفسية أو ميول انتحارية، الأمر الذي يعزز الشكوك المحيطة بدور شريكها التونسي في الحادث. في نفس الوقت، يواصل المحققون جمع الأدلة وتسجيل إفادات أخرى من سكان العمارة والمارة، إضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان.
هذه القضية أثارت اهتمامًا كبيرًا لدى الرأي العام ووسائل الإعلام في إيطاليا، خاصة في ظل تكرار حوادث العنف الأسري في البلاد. ويطالب العديد من النشطاء بضرورة تسريع إجراءات التحقيق لضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب.
ما زالت التحقيقات جارية في انتظار صدور نتائج تقرير الطب الشرعي واستكمال سماع شهادة جميع الأطراف المعنية في القضية. توقعات الشارع الإيطالي تشير إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في إماطة اللثام عن غموض هذه الجريمة التي هزت مشاعر سكان روما.
