الرئيس سعيّد ينتقد أداء وكالة الشريط الساحلي ويشدد على محاسبة الملوثين
وجه رئيس الجمهورية قيس سعيّد انتقادات لاذعة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، معبّرًا عن استيائه من عدم قيام الوكالة بمهامها بالنجاعة المطلوبة في عدد من المناطق الساحلية بالبلاد. وأكد الرئيس أن الشواطئ والسواحل التونسية تواجه تحديات كبرى جراء الاعتداءات المتكررة والتلوث البيئي، مع تحميل المتسببين في هذه الأضرار البيئية كامل المسؤولية.
جاء ذلك خلال اجتماع أشرف عليه رئيس الدولة مساء الاثنين 3 أوت 2026 بقصر قرطاج، حيث ناقش سعيّد وضعية السواحل وسبل حماية البيئية الساحلية. ودعا الرئيس إلى ضرورة تكثيف الجهود وتحمل كل طرف لمسؤولياته من أجل صون السواحل من كافة أشكال الاعتداءات، لا سيما أخذ تدابير أكثر حزما تجاه من يلوّث أو يعتدي على البيئة البحرية.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن التقاعس في عمل وكالة حماية الشريط الساحلي انعكس سلبا على جودة الحياة في المناطق الساحلية، وأدى إلى تدهور المنظومة البيئية وارتفاع نسب التلوث. واعتبر أن تفعيل القوانين وتطبيقها بحق المخالفين يظل أولوية مطلقة، حماية للثروة البيئية وحفاظا على صحة المواطنين وتنمية السياحة والاستثمار.
وطالب سعيّد الوكالة بإعادة النظر في استراتيجيتها وتطوير وسائل المراقبة والتدخل السريع للحد من التجاوزات، ملوّحًا بإجراءات حازمة إذا ما استمرت الاختلالات، كما دعا النيابة العمومية إلى القيام بدورها في تتبع كل من يثبت تورطه في التلوث أو الاعتداء على الشريط الساحلي.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الجمهورية على مركزية حماية السواحل ضمن أولويات الدولة، وأعرب عن عزمه إحداث نقلة نوعية في تعامل السلطات مع القضايا البيئية، من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
