نفي شائعات مغادرة سهام بن سدرين تونس رغم صدور حكم قضائي بحقها

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أنباءً عن مغادرة سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، الأراضي التونسية عبر أحد المطارات، وسط زعم البعض بأنها سافرت هرباً من حكم قضائي نهائي بالسجن صدر ضدها مؤخراً.

وفي ظل انتشار هذه الأخبار، سعت مصادر عديدة إلى التحقق من صحة ما يُتداول حول مغادرة بن سدرين للبلاد. وأكدت مصادر رسمية وإعلامية أن سهام بن سدرين لم تغادر تونس وما تزال متواجدة على التراب الوطني، منفية ما راج من شائعات في هذا الخصوص.

وكانت محكمة تونسية قد أصدرت في شهر يونيو 2026 حكماً غيابياً يقضي بسجن سهام بن سدرين لمدة 25 عاماً، وذلك بسبب اتهامها بارتكاب تجاوزات خلال فترة تولّيها رئاسة هيئة الحقيقة والكرامة المتخصصة في العدالة الانتقالية. وقد عقّبت بن سدرين على الحكم، مؤكدة أنه يأتي في سياق ترهيب الناشطين في مجال كشف الفساد، ورفضت الاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أن القضية ذات طابع سياسي.

وأوضحت جمعيات حقوقية تونسية أن المتابعة القضائية والإجراءات الجارية بحق بن سدرين تثير مخاوف حول مستقبل العدالة الانتقالية في تونس، خاصة في ظل تصاعد القضايا المرتبطة بالنشطاء الحقوقيين والصحفيين.

رغم هذه التطورات والضجة الإعلامية حول القضية، إلا أن الشهادات والتحريات تفيد بأن سهام بن سدرين لم تحاول مغادرة تونس، وليست هناك أي مؤشرات على فرارها أو مغادرتها البلاد عبر المطارات أو المعابر الحدودية. ويُذكر أن إشاعات سابقة طالت عدداً من الشخصيات العامة في تونس بعد صدور أحكام بحقهم، إلا أن أغلبها ثبت عدم صحته بعد التحري.

وتبقى قضية سهام بن سدرين ذات اهتمام واسع على الساحة الوطنية، وسط استمرار الجدل حول المسار القضائي المرتبط بها، وتأكيد مصادر مقربة من عائلتها ومحاميها استمرار بقائها في تونس بهدف مواجهة الإجراءات القانونية الجارية ضدها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *