انسحاب أمين العدواني من المنتخب التونسي يثير تساؤلات حول مستقبل ألعاب القوى الوطنية

أثار انسحاب العداء التونسي الشاب محمد أمين العدواني، البالغ من العمر 22 عامًا، من المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط لعام 2026 موجة من الجدل في الأوساط الرياضية التونسية، بعدما أعلن القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا وعبّر عن استيائه من الأوضاع داخل الوسط الرياضي المحلي.

أمين العدواني، الذي يتابع دراسته وتدريباته بالولايات المتحدة في جامعة جورجيا، أرجع قرار انسحابه إلى ما وصفه بتهميشه وغياب الدعم الكافي من الجهات الرياضية في تونس، مؤكدًا أن إحساسه بقلة التقدير وعدم وجود بيئة محفزة للاستمرار جعله يعيد التفكير في مستقبله الرياضي.

وكتب العدواني على صفحته الرسمية: “لم يعد بإمكاني مواصلة مشواري الرياضي في ظل الظروف الحالية التي لا تُشجع على العطاء، وأفكر فعليًا في اتخاذ قرارات مصيرية بشأن تمثيلي الدولي مستقبلاً، بما في ذلك دراسة خيارات تغيير جنسيتي الرياضية إذا استمر الوضع على ما هو عليه”.

هذا الإعلان مثل صدمة لدى عدد من متابعي ألعاب القوى في تونس الذين اعتبروا رحيل كفاءات شابة مثل العدواني مؤشرًا سلبيًا على وضع الرياضة الوطنية. فقد اعتاد العدواني تحقيق نتائج لافتة وأرقام مميزة في مشاركاته الخارجية والجامعية مما جعله من أبرز الأسماء المنتظرة لرفع لواء تونس في المسابقات الدولية.

من جهتها، لم تصدر الجامعة التونسية لألعاب القوى أي موقف رسمي حاسم إزاء قرار العدواني، لكنها أبدت في تصريحات إعلامية رغبتها في احتواء الأزمة من خلال فتح قنوات حوار معه ومع بقية العناصر المميزة، في محاولة لإعادة بناء الثقة وضمان استمرارية تمثيل تونس برياضييها الموهوبين.

وتعكس هذه القضية الإشكاليات المتفاقمة التي تواجهها رياضات النخبة في تونس، على غرار نقص الدعم المالي واللوجستي، وضعف الرعاية للرياضيين المتفوقين، وهي عوامل تدفع العديد منهم للتفكير في مغادرة البلاد أو تمثيل دول أخرى توفر لهم ظروفًا أفضل لتحقيق أحلامهم الرياضية.

ويبقى مستقبل محمد أمين العدواني مع المنتخب التونسي معلّقًا في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات، وسط دعوات واسعة من الأوساط الرياضية للجهات المسؤولة بضرورة مراجعة سياساتها تجاه رياضيي النخبة وتوفير المناخ الملائم لاستمرارهم وتميزهم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *