جدل حول مصير سيارتي إسعاف تبرع بهما تونسيون بالخارج لمستشفيات سيدي بوزيد
أثار موضوع سيارتي إسعاف مجهزتين بالكامل تبرع بهما تونسيون مقيمون بالخارج عام 2020 لفائدة المستشفى المحلي بالمكناسي ومستشفى سوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والجالية التونسية بالخارج. فقد عبّر أصحاب المبادرة عبر عدة منابر، عن استغرابهم من غياب السيارتين عن المؤسسات الصحية المستهدفة، على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على عملية التبرع.
وفي الوقت الذي تعاني فيه مستشفيات الجهة من نقص في وسائل النقل الصحي وقلة تجهيزات طبية وأطباء اختصاص، أكد المتبرعون أنهم سعوا منذ سنة 2020 لتقديم دعمهم للمرفق الصحي العمومي بهدف تحسين ظروف التكفل بالمرضى في منطقتي المكناسي وسوق الجديد. غير أن المفاجأة كانت أن هذه القافلة الطبية لم تصل قط إلى المستشفيين المعنيين، دون أي توضيح رسمي حول الأسباب أو مصير السيارتين.
وأشارت منشورات رسمية صادرة عن صفحة “التونسيون بالخارج” إلى أن أصحاب التبرع راسلوا عديد الجهات على غرار وزارة الصحة ووزارة الشؤون الخارجية ورئاسة الحكومة والسلطات المحلية والجهوية، لكن دون تلقي أجوبة واضحة. كما رفعت أصوات عديدة للمطالبة بتحقيق شفاف لمعرفة مكان وجود سيارات الإسعاف وتوضيح المسؤوليات المتعلقة بتأخر أو ضياع هذا الدعم الأكثر من ضروري في منطقة تعاني هشاشة واضحة في القطاع الصحي.
وقد تزايدت مؤخراً الدعوات لتدخل عاجل من قبل السلطات الرسمية للكشف عن الملابسات، وتسليم السيارتين للمستشفيين المستفيدين أو إبلاغ الرأي العام بأي مستجدات حول هذه القضية التي باتت رمزا لمعاناة المناطق الداخلية وانتظارات الجالية التونسية من مؤسسات وطنها الأم.
