النقابة الوطنية للصحفيين تحذر من استغلال مريب لمحتوى الإعلاميين على منصات التواصل
وجهت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مؤخراً تحذيراً من تصاعد ظاهرة استغلال وتصعيد المضامين الإعلامية للصحفيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشكل لا يخلو من المخاطر على المهنة والحريات الصحفية في تونس. وأوضحت النقابة أن صفحات مشبوهة على الإنترنت تعمد إلى إعادة نشر تصريحات أو مواد إعلامية للصحفيين والصحفيات خارج سياقاتها الأصلية، بحيث تُوظَّف تلك المضامين لخدمة أهداف سياسية أو إيديولوجية أو حتى لمصالح شخصية ضيقة، وأحياناً لإثارة هجمات تشويهية بحق الصحفيين.
وبيّنت النقابة في بيان لها أن بعض المنشورات التي ينشرها الصحفيون على صفحاتهم، سواء كانت آراء أو تغطيات صحفية، يمكن أن تتحول بسرعة إلى مادة تستعمل للاتهام أو التشهير، دون مراعاة للسياق المهني أو القوانين الضامنة لحرية الصحافة. وأشارت إلى أن ما أسمته “مافيات الصفحات” تقود حملات إلكترونية موجهة ضد إعلاميين وأحياناً ضد مؤسسات إعلامية بأكملها، في محاولة للتضييق على حرية التعبير وبث الخوف بين الصحفيين.
كما أكدت النقابة أنها رصدت تنسيقاً ممنهجاً في بعض تلك الحملات، سواء من خلال نشر مضامين مجتزأة أو تحريف التصريحات وربطها باتهامات لا أساس لها من الصحة. ودعت النقابة مختلف السلطات والمؤسسات الحقوقية لضرورة التصدي لهذه الظواهر، وإلى سن تشريعات واضحة لحماية الصحفيين من كل أشكال المضايقة أو إساءة الاستغلال الرقمي، رافضة بشكل قاطع محاولات تحويل العمل الصحفي إلى أداة للصراع السياسي أو كيدية الجنايات الإلكترونية.
وشددت النقابة على أهمية رفع الوعي العام بطبيعة المعلومة الصحفية وضرورة توخي الحذر إزاء التضليل أو المحتويات المفبركة المنتشرة خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الدفاع عن حرية الإعلام هو جزء لا يتجزأ من الدفاع عن الحقوق الأساسية للمجتمع التونسي، وبأنها ستواصل دورها في حماية منظوريها والدفاع عن الصحفيين في مواجهة أي تضييق أو ابتزاز رقمي.
