باحثون في ناسا يحثون على اليقظة تجاه مخاطر الكويكبات والاصطدامات المستقبلية
دعا أحد العلماء البارزين في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، أومبرتو كامبينس، إلى تعزيز استعداد البشرية لمواجهة أي احتمالية لاصطدام الكويكبات بالأرض مستقبلاً. جاء ذلك خلال مقابلة صحفية على هامش مؤتمر علمي متخصص، أكد خلالها أن وقوع مثل هذه الأحداث ليس مستبعداً، حتى وإن كانت نسبة حدوثها خلال عقود حياة البشر ضئيلة جداً.
وأوضح كامبينس أن الاصطدامات بين كويكبات والأرض حدثت عبر تاريخ الكوكب، وأسهم بعضها في تغييرات بيئية ضخمة، وربما حتى في انقراضات جماعية خلال العصور البعيدة، مثل انقراض الديناصورات الشهير. وأشار إلى أن الدراسات الفلكية الحديثة، مع تزايد قدرات الرصد والمتابعة عبر التلسكوبات وأجهزة الاستشعار المتقدمة، ساعدت العلماء على اكتشاف أعداد كبيرة من الأجسام القريبة من الأرض وتتبع مساراتها بدقة متزايدة.
ومع استمرار الجهود العلمية لمراقبة سماء الأرض، اكتشف العلماء مؤخراً كويكبات بحجوم متوسطة إلى كبيرة تمر أحياناً على مقربة من الكوكب، لكنها لا تشكل تهديداً فورياً في الأغلب. ومع ذلك، تشير حسابات بعض الفلكيين ونتائج مختبرات مثل “مختبر الدفع النفاث” التابع لناسا، إلى وجود احتمال وإن كان منخفضاً لوقوع اصطدام في المستقبل، الأمر الذي يجب أن يتم التعامل معه على محمل الجد عبر إعداد خطط استباقية وتطوير أدوات تكنولوجية قادرة على التصدي لمثل هذه التهديدات المحتملة.
ونبّه كامبينس إلى ضرورة توعية المجتمعات وصناع القرار بأهمية رصد الكويكبات وتخصيص المزيد من الموارد البحثية لتطوير أنظمة دفاعية، مثل تقنيات تغيير مسار الأجسام الفضائية أو تدميرها إذا لزم الأمر. كما دعا إلى التعاون الدولي في هذا المجال نظراً للطبيعة الكونية المشتركة للخطر، حيث لا توجد دولة بمأمن من نتائج اصطدام محتمل.
واختتم بالإشارة إلى أهمية استمرار تطوير المشاريع الفلكية والابتكارات المتعلقة بعلوم الفضاء، وأكد أن الحفاظ على اليقظة العلمية وتكثيف التعاون العالمي هما السبيل الأمثل لحماية الأرض من أي كارثة كونية مستقبلية.
