تعليق راشد الغنوشي إضرابه عن الطعام والدواء بعد تدخل الفريق الطبي

أعلن فريق الدفاع عن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية والمحتجز حاليًا، أن موكلهم أنهى إضرابه المفتوح عن الطعام والدواء الذي بدأه قبل خمسة أيام. وأوضح الفريق في بيان مساء الاثنين أن الغنوشي أوقف هذه الخطوة تجاوبًا مع مطالب وإرشادات الطاقم الطبي الذي تولى متابعة حالته بعد تدهور صحته، حيث خضع خلال الأيام الماضية للعلاج في المستشفى وتم إعادته إلى مكان احتجازه.

وجاء قرار تعليق الإضراب بعد أن عبر الأطباء عن قلقهم على صحته بالنظر إلى تقدمه في السن (81 عامًا) ولوجود أمراض مزمنة يعاني منها، وهو ما دفعهم إلى توصية واضحة بوقف الامتناع عن الطعام والأدوية لصالح سلامته الصحية. يذكر أن الغنوشي كان قد لجأ إلى الإضراب احتجاجًا على الظروف التي يعيشها في السجن وعلى ما وصفته هيئة الدفاع بممارسات السلطة في التضييق عليه ومنعه من زيارة عائلته ومحاميه.

وشهدت الأيام الماضية موجة من التعاطف مع رئيس حركة النهضة من قبل منظمات حقوقية وفعاليات سياسية، كما طالبت بعض الجهات بضرورة تمكينه من حقوقه الكاملة في العلاج والرعاية والزيارات وفقًا للمعايير القانونية والإنسانية. وأشارت عدة مصادر إلى أن تعليق الغنوشي إضرابه جاء في هذه المرحلة حفاظًا على حياته وبعد تلقي تطمينات من الفريق الطبي حول تحسين الرعاية الصحية المقدمة له.

وتعتبر هذه الأزمة حلقة جديدة في سلسلة التوتر بين حركة النهضة والسلطة القائمة في تونس، حيث يواجه الغنوشي اتهامات مختلفة وقرارات قضائية مثيرة للجدل. ما تزال قضية الغنوشي تثير الكثير من التفاعل داخل المشهد السياسي التونسي، في ظل مطالبات بإطلاق سراحه وضمان محاكمة عادلة له وأيضًا احترام حقوق الإنسان داخل السجون.

وبينما هدأت الأوضاع الصحية مؤقتًا مع توقف الإضراب، تبقى حالة راشد الغنوشي موضع متابعة مكثفة من الأوساط الحقوقية والسياسية، مع بقاء ملفه القضائي مفتوحًا وما يرتبط به من تداعيات سياسية داخل تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *