الجدل يرافق استبعاد لوحة فنية من معرض نسائي في تونس
شهد الوسط الفني والثقافي في تونس موجة من الجدل بعد استبعاد لوحة تشكيلية للفنانة عربية لوظيف من معرض جماعي كان مخصصًا لعرض أعمال فنانات تونس. وأكدت الفنانة أن عملها الذي يحمل اسم «كافيشانتا» أو «المقهى الغنائي» لم يسمح له بالمشاركة في المعرض بسبب تضمنه لرسم يُظهر جزءًا من ثدي امرأة، مما دفع بالقائمين على الفعالية لاتخاذ قرار بحجب العمل.
كان من المرتقب أن يُقام هذا المعرض احتفاءً بعيد المرأة التونسية، وليواكب الذكرى السبعين لإصدار مجلة الأحوال الشخصية، مما أضفى طابعًا رمزيًا على المناسبة وأثار الاستغراب بشأن قرار استبعاد اللوحة. الفنانة عربية لوظيف أوضحت في تصريحاتها أن العمل الفني الذي أنجزته يجسد مشهدًا حياتيًا عاديًا في أحد المقاهي الغنائية، وأن الهدف كان نقل صورة واقعية ومعبرة عن المرأة والمكان وليس إثارة الجدل أو الإساءة للأعراف.
هذا القرار قوبل بتباين واسع في ردود الأفعال داخل الوسطين الثقافي والفني؛ حيث رأى البعض أن حذف اللوحة يُعد مساسًا بحرية الإبداع وعودة إلى نوع من الرقابة غير المعلنة على الفنون، فيما دافع آخرون عن قرار إدارة المعرض، مستندين إلى مسؤوليتهم تجاه ذائقة الجمهور وضرورة مراعاة الحساسيات المجتمعية.
يُشار إلى أن الساحة الثقافية في تونس لطالما كانت منبرًا للتعبير الفني الحر، وقد شهدت في السنوات الماضية سجالات حول حدود حرية الفن والتعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا الجسد والرموز المجتمعية. وتأتي هذه الحادثة لتضيف فصلًا جديدًا لهذا الجدل المستمر، وتعيد طرح سؤال كبير حول التوفيق بين حرية الإبداع ومسؤولية الفنان تجاه المجتمع.
