تزايد ضغط الهجرة نحو السواحل الإيطالية وسردينيا تحت المجهر وسط تحذيرات رسمية

تشهد السواحل الإيطالية، وخاصة جزيرة سردينيا ولامبيدوزا، ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين عبر البحر المتوسط خلال عام 2026. ووفقاً للبيانات الرسمية وتقارير الأمم المتحدة، فقد تجاوز عدد الوافدين 9 آلاف مهاجر منذ مطلع العام، مما أثار قلق السلطات ودفعها لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة في إدارة هذه التدفقات.

وبالرغم من أن جزيرة لامبيدوزا، الأقرب جغرافياً إلى تونس، ما تزال تستقبل النصيب الأكبر من المهاجرين، فإن سردينيا تبرز هذا العام كوجهة متنامية يقصدها مئات الباحثين عن فرص أفضل ومهربين من ظروف اقتصادية وأمنية صعبة في بلدانهم الأصلية. وتشير الإحصائيات إلى وصول نحو 8 آلاف مهاجر إلى لامبيدوزا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، في حين استقبلت سردينيا قرابة ألفي مهاجر خلال نفس الفترة.

تتنوع جنسيات المهاجرين القادمين إلى إيطاليا، في مقدمتهم أشخاص من بنغلاديش والصومال والسودان إلا أن تونس تحتل مكانة محورية باعتبارها محطة انطلاق رئيسية للقوارب المتوجهة نحو أوروبا. وتبرز تونس مجدداً في دائرة الاهتمام الأوروبي، خاصة مع تزايد شبكات التهريب وصعوبة ضبط الحدود البحرية.

وأمام هذا الوضع، شددت الحكومة الإيطالية من تدابير الرقابة على الحدود البحرية، ورفعت من وتيرة التعاون مع دول شمال إفريقيا، وخاصة تونس وليبيا والجزائر ومصر، للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية. كما كثفت السلطات من عمليات تفكيك الشبكات المنظمة وتسهيل إجراءات الإعادة، في إطار سياسة رادعة تهدف إلى تقليص عدد المهاجرين القادمين إلى التراب الإيطالي عبر هذا المسار البحري الخطر.

من جهة أخرى، تؤكد الجهات الرسمية في إيطاليا أن التحدي لا يقف عند الحد من الأعداد فقط، بل يشمل أيضاً تحسين وتنسيق سبل إدماج المهاجرين النظاميين وضمان حقوقهم، بما يتوافق مع المعايير الأوروبية والدولية.

وما بين استمرار الأزمات في الضفة الجنوبية للمتوسط والتشديد الأمني في أوروبا، يبقى ملف الهجرة أحد أبرز الملفات التي تثير جدلاً واسعاً وتفرض نفسها على جدول أعمال الحكومات الأوروبية والمتوسطية على حد سواء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *