من هي المهندسة نادية مازني ودورها الجديد في مشروع إعادة تأهيل ملعب المنزه؟
شهد ملف الملعب الأولمبي بالمنزه تحولات هامة في الفترة الأخيرة، فبعد سنوات من الانتظار والتعطيل، ومع تضخم التحديات والمشكلات البيروقراطية، أصبح المشروع محل اهتمام واسع للرأي العام والمسؤولين في تونس. الملعب، الذي لطالما كان رمزا عريقا للرياضة في البلاد، عرف تأخيرات متتالية في أشغال صيانته وتطويره، كما شهد فسخ عدة صفقات وعدم تقدم نسبة الإنجاز بالشكل المطلوب، ما جعله يتحول من مشروع رياضي إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على إدارة الملفات الكبرى.
في ظل هذه الظروف، أعلنت وزارة التجهيز والإسكان عن إسناد قيادة وحدة التصرف حسب الأهداف المكلَّفة بمتابعة ملف الملعب الأولمبي بالمنزه إلى المهندسة العامة نادية مازني. هذا القرار يأتي كخطوة جديدة تهدف لإعطاء نفس جديد للمشروع الذي طال انتظاره، خاصة بعد تعثر المحاولات السابقة وعدم تمكن لجان سابقة من تجاوز العقبات التنظيمية والفنية.
من هي نادية مازني؟
نادية مازني هي مهندسة عامة مشهود لها بالكفاءة والتجربة في مجال إدارة المشاريع العمومية والبنية التحتية. تنحدر من جيل من الخبرات الوطنية التي أثبتت جدارتها في مناصب إشرافية ومتابعة تنفيذ مشاريع هامة بالقطاع العام. عرفت مازني بنهجها العملي وبتكريسها لمبدأ الشفافية والانضباط الإداري، وهو ما أهلها للحصول على ثقة الوزارة لإدارة هذا الملف الحساس.
التحديات التي تنتظر نادية مازني ليست سهلة؛ إذ يتعلق الأمر بملعب يحمل قيمة إرثية وتاريخية للرياضة التونسية ويتطلب تجاوز إشكاليات لوجستية ومالية معقدة. لكن الآمال معلقة حالياً على أن يعيد إشرافها الحياة إلى المشروع من خلال تطبيق مقاربات جديدة تركز على التنسيق الفعال مع مختلف الأطراف المتدخلة وضمان الحوكمة الرشيدة في كل مرحلة.
يرتقب أن تقود مازني فريق عمل متخصص يتابع كافة الجوانب التقنية والمالية والإدارية لضمان استكمال إعادة تأهيل الملعب ضمن الآجال المحددة. وتُسلَّط الأضواء حالياً على مدى قدرتها على دفع وتيرة التنفيذ إلى الأمام وفتح صفحة جديدة في مسار هذا المشروع، علّ ملعب المنزه يعود قريبًا ليحتضن من جديد أهم الفعاليات الرياضية ويستعيد مكانته المرموقة على الساحتين الوطنية والدولية.
